حكايات محمد نور

 

— الصورة فعلًا كانت فكرتك.

 

هو ما ردش.

 

— وأنا وافقت لأني كنت فاكرة إن لسه عندك مشاعر ناحيتي.

 

بصت لي.

 

— كنت عايزة أغاظك.

 

لسبب ما، اعترافها ما عملش التأثير اللي غالبًا كانت متوقعاه.

 

ما خلانيش أراجع قراري.

 

بالعكس.

 

خلاني أشوف الصورة كاملة.

 

— شكرًا إنك قولتي الحقيقة.

 

ريهام رمشت.

 

— بس كده؟

 

— أيوه.

 

آدم قرب خطوة.

 

— دلوقتي عرفتي إن الإسورة…

 

— مش هتغير حاجة.

 

— ليلى!

 

— الموضوع مش الإسورة.

 

عمره ما كان موضوع الإسورة.

 

ريهام نزلت إيدها ببطء.

 

— أمال إنتِ ماشية ليه؟

 

بصيت لها.

 

— عشان في يوم اكتشفت إني حاطة حياتي كلها على وضع الانتظار، عشان أحافظ على علاقة مبقتش بتخليني سعيدة.

 

محدش رد.

 

رجعت للحفلة.

 

الليلة دي ضحكت.

 

ورقصت.

 

وقبلت الأحضان.

 

ولما حد قال:

 

— على الغرب يا كابتن.

 

رديت:

 

— على الغرب.

 

من غير ما أبص ورايا.

 

الأحد الصبح كان الجو ممطر.

 

رحلتي لسياتل كانت الساعة أربعة العصر.

 

الساعة حداشر كنت خلصت آخر شنطة.

 

آدم كان قاعد على الكنبة.

 

البيت كان باين أوسع من أي وقت.

 

خمس سنين من الذكريات بقت دلوقتي تلات شنط وكرتونتين.

 

حطيت مفاتيحي على الترابيزة.

 

— سمسار العقارات هيعدي يوم التلات عشان باقي حاجتي.

 

آدم بص للمفاتيح.

 

— مش عايز البيت.

 

— بيعه.

 

— مش عايز أبيعه.

 

— اعمل اللي إنت عايزه.

 

— أنا عايزك ترجعي.

 

قفلت عيني ثانية.

 

— آدم…

 

— اسمعيني مرة واحدة بس.

 

قعدت قدامه.

 

— حاضر.

 

لأول مرة من بداية كل اللي حصل، ما حاولش يبرر.

 

— أنا كنت غبي.

 

ما رديتش.

 

— كنت فاكر إننا عشان عدينا بحاجات كتير سوا، هنعدي دي كمان.

 

كنت فاكر إني أقدر أزعل منك، وبعدها نرجع البيت وننام، ويعدي كام يوم وكل حاجة ترجع طبيعية.

 

بلع ريقه.

 

— عمري ما فكرت إنك ممكن تمشي.

 

— عارفة.

 

الرد ده خلاه يقفل عينيه.

 

— دي بالظبط المشكلة، صح؟

 

— أيوه.

 

— كنت واثق منك زيادة عن اللزوم.

 

— أيوه.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *