حكايات محمد نور

 

— تمنتاشر مليون جنيه؟!

 

هز راسه.

 

— شركتي خسرت عقدين كبار. واضطريت أستلف فلوس عشان أحافظ على الشغل وما أقفلش الشركة. كنت فاكر إني هعوّض كل الخسارة.

 

— ولما ما قدرتش؟

 

بص للأرض.

 

— كنت محتاج سيولة.

 

ضحكت.

 

مش عشان الموضوع مضحك.

 

لكن لأن كل حاجة أخيرًا بقت مفهومة.

 

أسئلته عن جدي.

 

إصراره إنه يعرف قيمة البيت.

 

الخناقات.

 

والتهديدات اللي كان بيغلفها في صورة نصايح زوجية.

 

وكلام نوال المتكرر عن إن الزوجة لازم «تشارك جوزها في الخير اللي عندها».

 

هما عمرهم ما كانوا عايزين بيت يعيشوا فيه.

 

كانوا عايزين يبيعوه.

 

سألته:

 

— وعشان كده أمك زقتني من على السلم؟

 

رد بسرعة:

 

— أنا ما كنتش أعرف إنها هتعمل كده!

 

— لكنك سبتني مرمية على الأرض.

 

— كنت مرعوب.

 

— وإنت مشيت!

 

— ما كنتش عارف أعمل إيه!

 

بصيت له باحتقار وقلت:

 

— كان ممكن تبدأ بأنك تتصل بالإسعاف!

 

وطّى راسه.

 

قربت نوال مني وقالت:

 

— ابني غلط لأنه كان مضغوط ومش لاقي حل.

 

رديت:

 

— ابنك كان مستعد يستولي على ملكية عائلتي عشان يسدد ديونه.

 

صرخت:

 

— لأنه جوزك!

 

بصيت لها وقلت:

 

— كان.

 

الكلمة دي وجعتها أكتر من أي صريخ.

 

ماجد بص لي وقال:

 

— نقدر نصلح كل ده.

 

— لأ.

 

— يا مريم، اسمعيني. أنا هرجّع لك البيت.

 

سارة تدخلت وقالت:

 

— الموضوع مش بالبساطة دي.

 

ماجد لفّ ناحيتها بعصبية.

 

— ليه؟

 

— لأن نقل الملكية اتوثّق بالفعل واتقدّم لاستكمال إجراءات التسجيل. والتراجع عنه محتاج إجراء قانوني جديد ومراجعة الآثار المترتبة عليه.

 

— خلاص! هعمل الإجراء ده!

 

— القرار يرجع لمريم.

 

بص لي وقال:

 

— هرجّعهولك.

 

هزّيت راسي ببطء.

 

— أنا مش عايزاه.

 

وشه بقى خالي من أي تعبير.

 

— إيه؟!

 

— إنت كنت عايز البيت. خليه معاك.

 

نوال ابتسمت فورًا.

 

واضح إنها لسه ما فهمتش.

 

لكن ماجد فهم.

 

سأل:

 

— والمدخل؟!

 

ردت سارة:

 

— نقدر نراجع الشروط والحقوق المنظمة لاستخدام المداخل، لكن ده مش هيحل المشكلة الأساسية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *