حكايات محمد نور

 

كان فيه حد بيستخدم اسمي كمان.

 

سارة طلبت مني ما ألمسش أي مستند، وبدأت تجهز الإجراءات القانونية اللازمة للحفاظ على الأدلة، وتقديمها للجهات المختصة لو ثبت وجود مخالفة.

 

في نفس اليوم، ظهر ماجد قدام العمارة اللي ساكنة فيها.

 

ما سمحتلوش يطلع.

 

نزلت له في مدخل العمارة، ومعايا سارة وأحد أفراد الأمن.

 

لما شافني وأنا متكئة على العكاز، حوّل عينيه بعيد عني.

 

قال:

 

— لازم نتكلم.

 

— اتكلم.

 

— أمي مرعوبة.

 

رديت:

 

— وأنا كمان كنت مرعوبة وأنا واقعة على الأرض بعد ما زقتني من السلم.

 

— يا مريم…

 

— مين اللي قلّد توقيعي؟

 

اتجمّد مكانه.

 

وده كان كفاية بالنسبة لي.

 

كررت السؤال:

 

— مين اللي عمل كده؟

 

قال:

 

— أنا مش فاهم إنتِ بتتكلمي عن إيه.

 

سارة طلعت نسخة من المستند.

 

أول ما ماجد شافها، رجع لورا خطوة.

 

وقال:

 

— الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة!

 

ضحكت بمرارة.

 

وقلت:

 

— غريبة الجملة دي. دايمًا بتتقال قبل ما نكتشف إن الموضوع بالضبط زي ما إحنا فاهمين!

 

قال:

 

— أنا ما مضيتش مكانك.

 

— أنا ما سألتكش إنت اللي مضيت ولا لأ.

 

بص ناحية الباب، وبعدين قال:

 

— كان مجرد إجراء مبدئي عشان نثبت القدرة المالية. الورقة ما اتستخدمتش في نقل أي ملكية.

 

ردت سارة بهدوء:

 

— ده موضوع هتحتاج توضحه للجهات المختصة لو اتقدّم بلاغ، ولو قررت الجهة المعنية فتح تحقيق فيه.

 

بص لها بعصبية.

 

— إنتِ بتهدديني؟!

 

قالت:

 

— لأ. أنا بوضح الإجراءات القانونية المتاحة.

 

رجع بص لي.

 

— لو عملتي كده، هتدمري شركتي!

 

افتكرت كلامه عن الديون.

 

وقلت:

 

— أنا ما طلبتش منك تاخد قروض.

 

قال:

 

— فيه تلاتين أسرة عايشين من شغلي!

 

رديت:

 

— كان المفروض تفكر فيهم قبل ما تستخدم ممتلكاتي كطوق نجاة ليك.

 

ملامحه اتصلبت.

 

— إنتِ عايزة تنتقمي مني؟

 

افتكرت الوقعة.

 

والمستشفى.

 

وأوراق الطلاق.

 

وتوقيعي المزور.

 

قلت له:

 

— أنا عايزة أخرج من حياتك من غير ما أشيل ديونك معايا.

 

مشي من غير ما يودّعني.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *