حكايات محمد نور

— مشكلة إيه؟!
أشارت سارة لعرض البيع.
— المشتري اللي كنت بتتفاوض معاه كان عايز يحوّل المكان لفندق بوتيك صغير، صح؟
ماجد ما ردش.
كملت:
— والمشروع ده ما كانش محتاج الفيلا بس. كان محتاج كمان الأراضي الخلفية، والطريق، وبعض حقوق الانتفاع المرتبطة بيهم.
شفت لون وشه وهو بيختفي.
كملت سارة:
— والأراضي دي لسه مملوكة للشركة اللي مريم بتسيطر عليها.
بص لي ماجد.
وقال:
— بيعيهم لي.
— لأ.
— هدفع لك.
— إنت عليك ديون بثمانتاشر مليون جنيه.
نوال تدخلت:
— هنلاقي مستثمرين!
قفلت سارة الملف.
وقالت بهدوء:
— اتفضلوا، دوروا.
افتكرت إن كل حاجة انتهت عند النقطة دي.
لكن كنت غلطانة.
بعد تلات أيام، جالي اتصال من رقم غريب.
— مدام مريم عبدالسلام؟
— أيوه.
— أنا اسمي ريكاردو منصور. محتاج أتكلم معاكي بخصوص جوزك.
رديت:
— إحنا بنتطلق.
سكت لحظة، وبعدين قال:
— يبقى يمكن الأفضل أقول بخصوص ديون جوزك.
بصيت لسارة، اللي كانت قاعدة قدامي بتراجع بعض الأوراق.
وشغّلت مكبر الصوت.
قلت:
— اتفضل، سامعاك.
قال:
— ماجد قدّم لنا معلومات عن ممتلكاته عشان يضمن بيها صفقة مالية.
سارة رفعت راسها.
وسألت:
— معلومات إيه؟
— إقرار مكتوب فيه إنه هيبقى المستفيد من ملكية عقار في العين السخنة خلال فترة قريبة.
حسيت إن معدتي اتقبضت.
سألت:
— إمتى الكلام ده حصل؟
ذكر التاريخ.
من سبع شهور.
قبل ما ماجد يطلب مني البيت بوقت طويل.
وأضاف:
— فيه حاجة تانية. من ضمن المستندات اللي اتقدمت، كان فيه تصريح منسوب لمدام مريم، وعليه توقيع باسمها.
سارة وقفت فورًا.
وقالت بحزم:
— ابعت لي نسخة من المستند بالطريقة الرسمية اللي هحددها لحضرتك. وما تدليش بأي معلومات إضافية قبل ما نتحقق من صحته.
بعد عشرين دقيقة، وصل المستند.
بصيت لاسمي.
وبصيت للتوقيع.
كان شبه توقيعي فعلًا.
لكن أنا ما مضيتش على الورقة دي أبدًا.
ماجد ما كانش بيخطط بس إنه يستولي على البيت.





