حكايات محمد نور

 

ماجد ما كانش موجود.

 

اللي ظهر قدامي كان مندوب جايب ظرف.

 

جواه أوراق خاصة بالطلاق، ومعاها مقترح لتسوية حقوقنا المادية وتقسيم الممتلكات.

 

ماجد كان عايز البيت.

 

فضلت أبص للأوراق كام دقيقة.

 

وبعدين اتصلت بـ سارة عبدالسلام، المحامية اللي كانت بتتابع من سنين بعض الإجراءات الخاصة بتركة جدي.

 

قلت لها:

 

— سارة، جهزي نقل ملكية البيت.

 

سكتت شوية.

 

— إنتِ قلتي إيه؟

 

— عايزة ماجد ياخد البيت.

 

صوتها اتغير.

 

— مريم، إنتِ واعية إنتِ بتعملي إيه؟ إحنا بنتكلم عن بيت تمنه حوالي تسعين مليون جنيه!

 

— عارفة كويس.

 

— بعد اللي أهله عملوه فيكي، هتديهوله؟

 

بصيت لرجلي المثبتة.

 

وقلت:

 

— أيوه.

 

وطّيَت سارة صوتها.

 

— يبقى إنتِ كمان عارفة اللي جدك سابه مرتبط بالبيت ده.

 

غمضت عيني.

 

— عشان كده بالضبط.

 

بعد أسبوعين، وقف ماجد قدام الشهر العقاري ووقّع بنفسه على كل الأوراق المطلوبة لقبول نقل ملكية البيت.

 

ما قراش الأوراق كويس.

 

ونوال كمان ما اهتمتش.

 

كل اللي كانوا بيسألوا عنه هو إمتى يقدروا يتصرفوا في البيت بشكل كامل.

 

وفي نفس الليلة، عملوا احتفال صغير.

 

شامبانيا.

 

مزيكا.

 

أهل وأقارب بيباركوا لهم.

 

حتى نوال نشرت صور للفيلا، وكانت بتتكلم عنها كأنها ملكها من سنين.

 

كنت بتفرج على الصور من شقتي في القاهرة.

 

ما حسيتش بالغضب.

 

حسيت إني مستنية بس.

 

لأن جدي كان حذرني من سنين وقال لي:

 

— مريم، لو في يوم حد طمع في البيت ده بشكل مبالغ فيه، ما تحاوليش تمنعيه. سيبيه يدخل.

 

ما فهمتش قصده وقتها.

 

حتى بعد وفاته، فضلت الجملة دي غامضة بالنسبة لي.

 

لكن في اليوم اللي جه فيه الشخص اللي كان جدي مستنيه…

 

فهمت كل حاجة.

 

الصبح اللي بعد الاحتفال، ماجد استقبل مكالمة.

 

كانت سارة.

 

— أستاذ ماجد، محتاجين حضرتك تيجي بكرة مكتب التوثيق.

 

اتوتر.

 

— ليه؟ أنا مضيت كل حاجة خلاص.

 

— بالضبط… عشان كده.

 

سكت ماجد لحظة.

 

وبعدين قال:

 

— في مشكلة في عقد الملكية؟

 

ردت سارة:

 

— العقد مش هو المشكلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *