حكايات محمد نور

هو ما كانش عايز يعاقب الشخص اللي هياخد الفيلا.

 

كان عايز يعلّمني إزاي أميّز بين الشخص اللي بيحبني، والشخص اللي شايف ثروتي أهم مني.

 

ماجد افتكر إنه قدر ياخد مني أغلى ممتلكاتي.

 

لكنه في الحقيقة، كشف لي بالضبط نوعية الرجل اللي كنت متجوزاه.

 

بعد شهور، رجعت للعين السخنة.

 

ما دخلتش البيت.

 

ركنت عربيتي قدامه.

 

كان فيه لافتة مكتوب عليها «للبيع».

 

ماجد ما بقاش عايش هناك.

 

ونوال كمان.

 

ما حسيتش بالشماتة وأنا ببص للبيت.

 

حسيت بالحرية.

 

موبايلي اهتز.

 

كانت رسالة من ماجد.

 

«مريم، أنا عارف إن ماليش حق أطلب منك أي حاجة. بس كنت عايز أعرف إذا كان ممكن تسامحيني في يوم من الأيام».

 

قريت الرسالة مرتين.

 

وبعدين قفلت الموبايل.

 

ما رديتش.

 

يمكن أسامحه في يوم من الأيام.

 

لكن أرجع له؟

 

مستحيل.

 

دوّرت مفتاح العربية، وبدأت أسوق في اتجاه القاهرة.

 

كان جواب جدي موجود على الكرسي اللي جنبي.

 

آخر سطر فيه كان بيقول:

 

«أنا مش بسيب لك الثروة دي عشان تعرفي قيمتك. أنا بسيبهالك عشان ما تسمحيش لأي حد تاني يخلط بين حبك ليه، وبين إن من حقه ياخد منك كل حاجة تخصك».

 

لسنين طويلة، كنت فاكرة إن جدي ورّثني بيت.

 

لكن الحقيقة إني كنت غلطانة.

 

هو كان سايب لي طريق للخروج.

 

وماجد، وهو بيحاول بكل الطرق يستولي على التسعين مليون جنيه، كان في النهاية هو الشخص اللي علّمني فين الباب اللي لازم أخرج منه.

 

تمت.

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *