ادهم وسارة

العربية كانت ماشية في الطريق. أدهم قاعد قدام. وسارة قاعدة ورا جنب أمها. أمها كانت ماسكة إيديها ومبتسمة بحنان. وقالت لها بهدوء: ـ شكلك محظوظة يا سارة… جوزك باين عليه راجل طيب. سارة بصت لأدهم من المراية الصغيرة قدامها. وقلبها اتلخبط. لأنها مش عارفة… هو فعلًا طيب؟ ولا مجرد راجل ذكي بيعرف يمشي كل حاجة زي ما هو عايز؟ لكن حاجة واحدة كانت واضحة… حياتها مع أدهم الجارحي بدأت… ومافيش رجوع للورا.

بعد ساعات في المستشفى… الدكتور خرج من الأوضة وهو بيبتسم وقال: ـ متقلقوش… الحالة مستقرة، بس محتاجة شوية رعاية وعلاج منتظم. سارة حسّت بحمل كبير اتشال من على صدرها. بصت لأدهم بامتنان وقالت بهدوء: ـ شكرًا. أدهم رد ببساطة: ـ متشكرنيش… دي حاجة طبيعية. دخلوا يطمنوا على أم سارة. كانت نايمة بهدوء على السرير والمحاليل متعلقة جنبها. أول ما شافتهم ابتسمت وقالت: ـ اطمنتوا عليا خلاص؟ روحوا بقى… أكيد وراكم حاجات كتير.

سارة قالت بقلق: ـ هسيبك لوحدك إزاي؟ الممرضة قالت بلطف: ـ متقلقيش يا مدام… إحنا هنا معاها طول الوقت. أدهم قال: ـ وأنا مأمن أوضة خاصة ليها… وأي حاجة تحتاجها هتتوفر. أم سارة بصت له بامتنان: ـ ربنا يجبر بخاطرك يا ابني. بعد شوية… كانوا راجعين الفيلا. العربية دخلت البوابة الكبيرة… لكن أول ما وقفوا قدام المدخل، سارة لاحظت إن في عربيات كتير واقفة. نزلوا… وأول ما دخلوا الصالة الكبيرة…

لقوا ساندي واقفة… جنبها أبوها وأمها وكذا حد من عيلتهم. الجو كان متوتر جدًا. أول ما شاف أدهم… والد ساندي تقدم خطوة للأمام. كان راجل كبير، صوته قوي ومليان غضب. قال بحدة: ـ أخيرًا ظهرت. أدهم وقف قدامه بهدوء: ـ خير؟ الراجل أشار ناحية سارة وقال بغضب: ـ اللي حصل ده مهزلة! سارة اتوترت وبصت في الأرض. والد ساندي كمل: ـ ازاي تتجوز خدامة ليلة فرحك؟! سارة حسّت بالإهانة في الكلمة.

لكن أدهم قال ببرود: ـ خليك حريص في كلامك. الراجل قال بعصبية: ـ الحل بسيط… تطلقها حالًا. الصمت نزل في المكان. ساندي كانت واقفة ورا أبوها… عاملة نفسها متأثرة. قالت بصوت ناعم: ـ أدهم… اللي حصل كله سوء تفاهم. وقربت خطوة منه. ـ أنا كنت مخطوفة… وانت اتسرعت واتجوزت… بس لسه نقدر نصلح كل حاجة. أمها قالت بسرعة: ـ طبعًا! الجواز ده أصلاً ماينفعش يكمل. أبوها ضـ,ـرب بعصايته في الأرض وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *