ادهم وسارة

لكن هو ما وقفش. طلع السلم الكبير اللي داخل الفيلا… وسارة ماشية جنبه وهي مش فاهمة اللي بيحصل. المعازيم واقفين مصدومين.
ساندي كانت واقفة مكانها… ملامحها اتجمدت للحظة. كانت متوقعة إنه يطلق سارة فورًا. لكن اللي حصل كان عكس اللي خططتله. فوق… أدهم فتح باب أوضته ودخل. سارة دخلت وراه بتردد. أول ما الباب اتقفل… سارة سحبت إيديها بسرعة وقالت بتوتر: ـ أنا… أنا آسفة لو سببتلك مشكلة. أدهم بص لها لحظة. الفستان الأبيض لسه عليها… وعيونها مليانة خوف. لكن أول مرة… حس إنه مش متضايق من اللي حصل. بالعكس… حس إن الليلة دي قلبت حياته كلها.

وفي نفس الوقت… تحت في الجنينه… ساندي كانت واقفة وعيونها مليانة غضب. وهمست لنفسها بكره: ـ اللعبة لسه ما خلصتش يا أدهم… باب الأوضة اتقفل بهدوء. سارة وقفت مكانها لحظة… وكأنها أخيرًا خرجت من الضغط اللي كان حواليها تحت. لكن أول ما بقت لوحدها مع أدهم… دموعها نزلت فجأة. مسكت طرف الفستان بإيديها وهي بتبكي وقالت بصوت مكسور: ـ كفاية… كفاية لحد كده. أدهم كان واقف قريب من الباب… بيتابعها بهدوء.

سارة قربت خطوة وهي بتحاول تمسح دموعها: ـ أنا عملت اللي انت عايزه… اتجوزتك قدام الناس… خلاص بقى. بصت له برجاء وقالت: ـ لو سمحت… طلقني. أدهم عقد حاجبيه شوية. سارة كملت بسرعة وكأنها خايفة يرفض: ـ سيبني أروح لماما… هي تعبانه ومحتاجة لي… وأنا مش هقدر أسيبها لوحدها. صوتها كان مليان خوف. ـ هي أصلاً متعرفش أنا فين دلوقتي… ولا تعرف إن بنتها اتجوزت بالطريقة دي. الدموع نزلت أكتر وهي بتقول:

ـ بالله عليك… خليني أروح لها. لحظة صمت عدت بينهم. أدهم كان باصص لها… بيشوف قد إيه هي صادقة وخايفة. وبعدين قال بهدوء: ـ مفيش داعي تروحي. سارة بصت له بعدم فهم: ـ يعني إيه؟ أدهم رد ببساطة: ـ لأن والدتك جاية هنا. سارة اتجمدت مكانها. ـ إيه؟! أدهم كمل بنفس الهدوء: ـ أنا بعت رجالي يجيبوها من البيت. سارة قربت منه خطوة بسرعة وهي مصدومة: ـ انت عملت إيه؟!

أدهم قال: ـ متقلقيش… هي جاية بعربية مريحة… ومعاها ممرضة كمان. سارة كانت مش مستوعبة الكلام. ـ انت… جبت ماما هنا؟ أدهم هز راسه: ـ أيوه. وبعدين قال بجدية: ـ ومن النهارده… هتعيش معاكي هنا. سارة بصت له بذهول. أدهم كمل: ـ وهتتعالج في أحسن مستشفى. سارة همست بعدم تصديق: ـ بجد…؟ أدهم قال: ـ أي علاج تحتاجه… هيكون موجود. لحظة أمل صغيرة لمعت في عيون سارة. لكن أدهم كمل كلامه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *