ادهم وسارة
فجأة… صوت كعب عالي خبط بقوة على أرضية الجنينه. والصوت العالي قطع همسات الناس: ـ الجواز ده باطل! كل العيون اتلفت ناحية المدخل. وساندي دخلت وهي شبه منهارة… شعرها متلخبط شوية، وفستانها باين عليه إنه متبهدل. أول ما الناس شافوها… الهمهمة عليت. ـ ساندي! ـ العروسة! ـ كانت فين؟! أم أدهم جريت ناحيتها بقلق: ـ ساندي! انتي كويسة يا بنتي؟! ساندي حـ,ـضنتها بسرعة وهي بتعيط تمثيل: ـ أنا… أنا كنت مخطوفة!
الناس اتصدموا. الأب قال بقلق: ـ مخطوفة؟! ساندي هزت راسها وهي بتمسح دموعها: ـ أيوه… حد خطفني وأنا طالعة من البيت… وحبسني في مكان مقفول. وبصت ناحية أدهم بعيون مليانة عتاب مصطنع. مشيت ناحيته بخطوات بطيئة وقالت بصوت مكسور: ـ كنت فاكرة إنك هتدور عليا… سارة كانت واقفة جنب أدهم… إيديها بترتعش. ساندي وقفت قدامه مباشرة وقالت بخبث وهي بتبص لسارة من فوق لتحت: ـ بس واضح إنك كنت مشغول بحاجة أهم.
كل العيون اتوجهت لسارة. النظرات بقت أقسى. ساندي كملت وهي بتمثل الألم: ـ بدل ما تدور على خطيبتك اللي اتخطفت… رحت اتجوزت واحدة تانية؟ الناس بدأت تهمس. ـ معقول؟ ـ يعني البنت دي كانت بديلة؟ ـ أكيد هو افتكر إن ساندي هربت. ساندي قربت خطوة من أدهم وقالت بنبرة واثقة: ـ لسه في وقت تصلح الغلطة دي. سكتت لحظة… وبعدين قالت بوضوح: ـ طلق البنت دي… واتجوزني أنا. الصدمة سكنت المكان.
عيلة أدهم بصوا له منتظرين رده. أمه قالت بسرعة: ـ أيوه طبعًا! الجواز ده أصلاً ماينفعش يكمل. واحدة من قرايبهم قالت باحتقار وهي بتبص لسارة: ـ أكيد كان حل مؤقت وخلاص. سارة كانت واقفة كأن الكلام بيتقال عنها وهي مش موجودة. قلبها بيوجعها… لكنها ساكتة. بصت لأدهم للحظة… خايفة يسمع كلامهم. لكن أدهم… كان واقف هادي جدًا. عيونه كانت على ساندي… بنظرة باردة. هو الوحيد اللي لاحظ إن دموعها ناشفة… وإن تمثيلها زيادة عن اللزوم.
فاهم إنها بتكدب. فاهم إن قصة الخطف دي لعبة. لكن… ملامحه ما اتغيرتش. قال بهدوء وهو بيبص للكل: ـ الفرح انتهى. الناس اتفاجئت. ساندي عقدت حواجبها: ـ قصدك إيه؟ لكن أدهم ما ردش عليها. لف ناحية سارة. سارة رفعت عيونها له بتوتر. وفجأة… أدهم مسك إيدها. سارة اتفاجئت من اللمسة… قلبها دق أسرع. وأدهم قال بهدوء قدام الكل: ـ يلا. وسحبها معاه. أمه نادت عليه بغضب: ـ أدهم! رايح فين؟!
