عالم حكايات مريم

والبنت اللي جوزي كان بيحوّل لها فلوس كل شهر.

لكن السؤال الأكبر كان:

ليه؟

هل أحمد كان بيخونني معاها؟

ولا الموضوع أكبر من كده؟


في نفس الليلة، بدل ما أنام، بدأت أدور.

فتحت حسابها تاني.

لقيت منشورات قديمة.

واحد منهم كان صورة لكوباية قهوة في كافيه.

التاريخ كان من سبع شهور.

المكان…

نفس الكافيه اللي أحمد كان بيقول إنه بيقعد فيه مع واحد من عملائه.

منشور تاني كان صورة لهدية.

ساعة.

وكتبت:

“مش الهدية هي اللي بتفرحني… اللي بيفرق مين اللي جابها.”

كنت متأكدة إن الساعة دي هي نفسها الساعة اللي أحمد قال لي إنها اتكسرت وركنها في درج المكتب.

قلبي بدأ يدق أسرع.

دخلت على الرسائل القديمة.

ماكانش فيه كتير.

واضح إنهم كانوا بيمسحوا المحادثات.

لكن كل شوية كان يظهر تعليق صغير.

“خليك فاكر وعدك.”

“أنا مستنياك.”

“إمتى؟”

“لما الوقت يكون مناسب.”

وفي رسالة واحدة من أحمد:

“مش دلوقتي… أنا مش هقدر أسيبها بالطريقة دي.”

وقفت.

“أسيبها.”

يقصدني؟

يعني كان ناوي يطلقني؟

لكن ليه؟

وليه لولا كانت مستنية؟

وفجأة لقيت رسالة أقدم.

من لولا.

“أنا مش عايزة أكون السبب في خراب بيتك.”

ورد أحمد:

“إنتِ مش السبب.”

وبعدها:

“أنا اللي عملت حساب كل حاجة.”

قعدت أحدق في الشاشة.

إيه اللي عمل حسابه؟

وإيه اللي كان مخطط له؟


تاني يوم الصبح، أحمد رجع.

دخل البيت الساعة سبعة ونص.

كان مرهق.

ولما شافني قاعدة في الصالة، ابتسم.

— صباح الخير.

قلت:

— صباح النور.

— نمتي؟

— آه.

كذبت.

ما نمتش دقيقة.

دخل الحمام، وبعدها قعد يفطر.

فضلت أبص له.

كنت بدور على أي علامة.

أي كذبة.

أي ارتباك.

لكنه كان طبيعي جدًا.

وده اللي خوفني أكتر.

بعد شوية قال:

— على فكرة، عندي سفرية الأسبوع الجاي.

— فين؟

— إسكندرية.

— كام يوم؟

— يومين.

سألته:

— لوحدك؟

رفع عينه لي.

— أيوه.

وبعدين ضحك:

— مالك؟ استجواب؟

ضحكت.

— لا، بس بسأل.

قرب مني.

— إنتِ عارفة إني ماليش غيرك.

الكلمة دي وجعتني أكتر من أي اعتراف.

لأني لأول مرة حسيت إنه بيقولها عشان يطمّنني…

مش لأنها الحقيقة.


قررت ما أواجهوش.

على الأقل مش دلوقتي.

كنت محتاجة أعرف الحقيقة كاملة.

بدأت أراقب.

مش بطريقة جنونية.

لكن بهدوء.

وفي اليوم الثالث، حصل شيء غريب.

وأنا قاعدة في البيت، جالي اتصال من رقم مجهول.

رديت.

صوت بنت.

— إنتِ مرات أحمد؟

قلبي وقف.

— أيوه… مين؟

سكتت ثواني.

وبعدين قالت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *