عالم حكايات مريم

— لازم تعرفي الحقيقة قبل ما يفوت الأوان.

— حقيقة إيه؟

سمعت صوت عربية أو ناس حواليها.

قالت:

— أحمد مش بيخونك مع لولا.

اتجمدت.

— أمال إيه؟

لكنها قفلت.

اتصلت تاني.

الرقم كان مغلق.

فضلت طول اليوم أفكر في الجملة.

“مش بيخونك مع لولا.”

يعني إيه؟

هل لولا كانت مجرد ستار؟

ولا كل اللي شوفته كان جزء من حاجة أكبر؟


بعد يومين، وأنا برتب مكتب أحمد، لقيت مفتاح صغير جوه درج مقفول.

أنا عمري ما شفت المفتاح ده.

جربته على درج قديم في المكتب.

فتح.

جواه ملف.

ملف بني.

عليه اسمي.

“مريم السيد.”

اسمي.

إيدي بدأت ترتعش.

فتحت الملف.

أول ورقة كانت تقرير طبي.

تاني ورقة تحاليل.

تالت ورقة…

صورة.

صورة ليا وأنا طفلة.

رابعة…

صورة لوالدتي.

خامسة…

صورة لورا.

وبعدها شهادة ميلاد.

لكن الاسم الموجود عليها ماكانش اسمي.

كان اسم بنت تانية.

“ليلى محمود عبدالسلام.”

فضلت أبص للاسم.

وفجأة فهمت إن الحكاية أقدم بكتير من جوازي.

كان فيه ورقة مكتوب فيها:

“التأكد من تطابق البيانات.”

وتحتها نتيجة تحليل DNA.

فتحت الورقة.

قرأت السطر.

“احتمال القرابة: 99.98%.”

حسيت إن الدنيا بتلف بيا.

ليلى…

لولا…

البنت اللي شفتها قدام القسم…

كانت مرتبطة بعيلتي.

لكن إزاي؟

وفي اللحظة دي سمعت صوت المفتاح في باب الشقة.

أحمد رجع.

قفلت الملف بسرعة.

وحطيته مكانه.

دخل.

بص لي.

وبعدين بص ناحية المكتب.

وسأل:

— إنتِ كنتِ هنا؟

قلت:

— آه.

فضل ساكت.

وبعدين قرب.

وشه اتغير.

لأول مرة شفت الخوف في عينيه.

قال:

— إنتِ فتحتي الدرج؟

ما رديتش.

فقال:

— مريم…

قلت:

— مين ليلى؟

سكت.

— ومين لولا؟

قعد على الكرسي.

وحط إيده على وشه.

وبعد دقيقة قال:

— كنت عارف إن اليوم ده هييجي.

قلت:

— يوم إيه؟

رفع عينه.

— اليوم اللي هتعرفي فيه إن لولا مش عشيقتي.

— أمال مين؟

قال:

— بنتك.

صرخت:

— بنتي؟!

هز رأسه.

— أيوه.

أنا ما فهمتش.

— أنا ماعنديش بنت.

قال:

— عندك.

سكت لحظة.

وبعدين قال:

— بس إنتِ اتقال لك إنها ماتت.


من هنا بدأت الحقيقة تظهر.

قبل جوازي من أحمد بسنين، كنت حامل.

لكن والدتي كانت مريضة جدًا.

والدكتور وقتها قال إن الولادة صعبة، وإن الطفل ممكن ما يعيش.

دخلت المستشفى.

وبعد الولادة قالوا لي إن البنت ماتت.

كنت صغيرة.

ومنهارة.

وأمي كانت في حالة صحية صعبة.

ماكانش عندي القدرة أسأل أو أحقق.

صدقتهم.

لكن أحمد…

قبل جوازنا بفترة، اكتشف إن فيه أخطاء في ملفات المستشفى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *