عالم حكايات مريم

المكالمة اللي جوزي ماكانش لازم يرد عليها
عالم حكايات مريم
رن تليفون جوزي وأنا واقفة في المطبخ بحضر العشا.
كان جوزي أحمد في الحمام، وصوت الميه كان عالي، فالموبايل فضل يرن على الترابيزة قدامي.
بصيت للشاشة.
رقم غريب.
سيبته يرن.
لكن بعد ثواني رجع رن تاني.
وبشكل تلقائي مدّيت إيدي ورديت.
— ألو؟
ماحدش رد.
— ألو؟ مين معايا؟
سمعت نفس مكتوم من الناحية التانية.
نفس حد بيحاول يتكلم… لكنه متردد.
وبعدين الخط اتقفل.
فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش فاهمة ليه قلبي دق بالشكل ده.
كانت مكالمة عادية جدًا…
لكن إحساسي قال لي إنها مش عادية.
الأغرب إن الشخص اللي اتصل كان واضح إنه أول ما سمع صوتي اتجمد.
كأنه كان عارف مين هيرد.
بصيت ناحية الحمام.
صوت الميه لسه شغال.
ومن غير ما أفكر، فتحت شاشة موبايل أحمد.
أنا عمري ما فتشت في موبايله.
ولا كنت من الستات اللي تفتش ورا جوزها.
كنت دايمًا بقول:
“الثقة لو راحت، الجواز نفسه مابقاش له معنى.”
لكن المرة دي…
إيدي اتحركت لوحدها.
فتحت سجل المكالمات.
الرقم كان موجود.
ضغطت عليه.
ظهر حساب مربوط بالرقم على تطبيق للمراسلة.
الاسم:
لولا ❤️
من غير لقب.
من غير صورة واضحة.
بس صورة بنت صغيرة مرسومة بأسلوب كرتوني.
دخلت المحادثة.
المحادثة كلها تقريبًا كانت فاضية.
لكن كان فيه رسالة واحدة لسه أحمد ماقراهاش.
“وحشتني.”
وقفت مكاني.
أربع كلمات بس.
لكن الأربع كلمات كانوا كفاية يخبطوا كل حاجة جوايا.
رجعت قريت الرسالة تاني.
وبعدين تالت مرة.
“وحشتني.”
مين دي؟
وليه بتقول لجوزي وحشتني؟
وليه الرسالة لسه ما اتفتحتش؟
هل فعلًا ماشفهاش؟
ولا شافها وعمل نفسه ماشفهاش؟
فتحت البروفايل.
الصورة المرة دي كانت أوضح.
بنت في أواخر العشرينات تقريبًا.
شعرها مربوط.
وشها ناعم.
ابتسامتها واسعة.
وجمالها من النوع اللي يلفت النظر من أول لحظة.
لكن الغريب…
إني حسيت إني شفتها قبل كده.
فضلت أتفرج على الصورة.
وبعدين بدأت أقلب في منشوراتها.
لقيت منشور قديم نسبيًا.
كاتبة:
“لو حد هيدلعني، يدلعني بـ199 جنيه بس… ولا جنيه زيادة.”
استغربت.
نزلت للتعليقات.
لقيت صورة لمحادثة بينها وبين أحمد.
جوزي كان مسجل عندها باسم:
“اللي بيصرف على الأميرة.”
إيدي بدأت تترعش.
فتحت الصورة.
كانت بتقول له:
— فين الـ199؟
أحمد رد:
— هبعتلك أكتر.
وبالفعل حوّل لها مبلغ كبير جدًا.




