روايه للكاتبه ضي الشمس 2

صوت القلوب 17
كانت لما في المقعد الخلفي للسيارة تنظر لجانبي الطريق وتحاول أن
تتذكر كل ما مر بها خلال الأشهر الأربع الماضية بكل ما فيها من لحظات
الفرح وساعات الألم , وقالت لنفسها :
شو ما كان الألم أنا مستعدة طالما قدرت شوف الضحكة على وش
غادة عن جديد وبس بتكون بخير هاد كافي بشكرك يا رب ليش بدي
اطمع بغير شي أنا اللي عم ابني على الرمل ما حدا وعد بشي ليش
بدي حط حالي بغير مطرح طول عمري راضية , شو صار لي مو قادرة افهم .
وصلت إلى موقع العيادة قبل أن يحضر هو وانتظرت مع السائق في السيارة وهي تتطلع إلى الداخل والخارج وتشاهد الحوامل وهن يتوسدن
أذرع أزواجهن بكل حب .
بعد دقائق من الانتظار كانت كالدهر بالنسبة ل لما
أوقف السيارة وجال بنظره حول السيارات حتى شاهد السيارة ولمح
لما تنظر للطريق .
وكأنما تبحث عن شيء ما أو أحد ما .
اتصل بالسائق يعلمه أنهما وصلا وأن يخبر السيدة أن تدخل العيادة
التفت السائق إليها وأخبرها أن تدخل العيادة .
خرجت من السيارة وهي ترتدي بنطال وبلوزة عالية مزمومة الوسط
وشعرها مرفوع وتلبس نظارة شمسية سوداء تغطي أغلب وجهها وحقيبة يدها كبيرة الحجم .
كان منظرها جميلا ولا ينم عن أنها من بيئة متواضعة فمن يراها يعتقد أنها من علية القوم بكل الألق والذوق والتميز فيها
وصلت إلى درجات البناية معهما تقريبا
كان هو يمسك يد زوجته ويساعدها في الصعود ,
فكر في نفسه ” هلأ وحدة محتاجة إني امسك ايدها لوحدها والتانية ما بها شي عم امسك ايدها حاسس والله إني فعلا ظالم بس شو اعمل ”
دخلوا المصعد معا
هي : أمسكت كتف الخرساء بيد وباليد الأخرى كتف زوجها وهي في وسطهما وقالت :
أنا ح أدخل وأدخلك معاية عشان إنت مش بتعرفي تتكلمي فاهمة
هو : أنزل يدها من فوق كتفه وقال لها : بلا ما تحكي معها هيك
خلص هي بتعرف إنها ح تدخل معنا ليش هاد الحكي ” حرص أن لا ترى
وجهه الخرساء حتى لا تعرف ماذا قال
هي : طب أنا قلت إيه غلط ؟ محموق كدا ليه
هو : خلص بعدين منحكي وسكت
وصلوا للدور المطلوب وبدون وعي أمسك بيد لما وهي تخطو من المصعد
لأنه يعرف أنها تصاب بدوار من المصعد وشعر أنها مترنحة .
أخذت نفسا عميقا وتركت يده وسارت لوحدها
هي : إيه اللي عملته دا ؟
هو : هلأ ما شفتي إنها طلعت دايخة
هي : لا والله ما شفتش حاجة انت اللي عمال تحس بيها بقلبك
لكن أحسن أهي كسفتك
هو : يالله سمعينا و خدي دور وخلينا ندخل
انتظروا قليلا قبل أن يحين موعد الدخول
كانت هي من تسأل الطبيبة عن كل شيء يخص لما والحمل والبيبي
الدكتورة : وين جوزها ؟ وأشارت ل لما
فهمت لما السؤال ولكنها لم تجب ونظرت إليه نظرة جانبية
هي : مسافر واحنا مسؤولين عنها لغاية ما يرجع
الدكتورة : يالله خليها تطلع فوق سرير الكشف مشان نشوف
البيبي وصحته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *