روايه للكاتبه ضي الشمس 2

هي : مش لما يجي ابنك الأول و الا هي حجة وخلاص
هو : والله العظيم بحبك وما ح أقدر استغني عنك بس مو منطق إنك
تبعديني عن ابني
هي : انت بتضحك علية يعني أنا بقول لما يجي ابنك خلاص ح يكون في
حضنك لكن ديلوقتي هو لسى في بطن أمه
هو:بس أنا عم حس فيه عم ألمسه وأنا ما بدي غير يوم بالأسبوع
اتطمن على ابني واحضر الفحوص وشوف أول صورة له وهو
جنين وهو عم يتحرك واتطمن على صحته
هي : لا لا انت عايز تفضح الدنيا لا طبعا أنا أوديها المستشفى وأنا أسجل
وأجيب لك الصور كله أنا أعمله انت لا
هو : ” بينه وبين نفسه ” ” هلأ كيف ممكن تفهم صارت مجنونة ”
قال : خلص متل ما بدك
هي : بتاخدني على قد عقلي عارفة
هو : خلص أنا قلت متل ما بدك وبينه وبين نفسه قرر ” أنه لن يذهب
حتى تطلبه لما لأنها ستكون في حاجة إليه ”
هي: اقتربت منه وارتمت في حضنه
وقالت : أنا هبلة ومجنونة بحبك وح أعمل أي حاجة عشانك
وعشان أحافظ عليك
هو : قبل رأسها وحضنها بقوة وقال : بعرف والله بعرف خلص يا قلبي
ارتاحي
هي : بجد طب تعال نتعشى برا
هو : يالله استعدي
هي : خلاص نص ساعة
هو : قصدك ساعة مو مشكلة أنا ناطرك
دخلت غرفتها تستعد
وهناك دارت في رأسها الأفكار وقالت لنفسها
أنا ح سايرك لكن أنا عارفة إنك بتكدب علية لأنك صفحة مفتوحة قدام
عينية لا يمكن تقدر تخبي عني حاجة ،أنا عارفة إنه بيحبني لكن
بيحب ابنه أكتر ويمكن يفكر إنه يسيبه مع مامته أحسن ودا يعني إني
ح أخسره
وقفت أمام المرآة وهي شبه عارية وقالت : الجسم دا والجمال دا
هو نعمتي وهو نقمتي لكن مين قادر يحس بية من جوه مين عارف أنا
إيه برا البرواز الحلو دا أنا إيه مفيش حتى الشخص الوحيد اللي اديته
قلبي وعقلي ومستعدة اديله روحي أهو بيفكر إني عاملة فيها ضحية
وإني ح أستفيد من إنه يجيب ولد طب ما أنا كنت أقدر أجيب ولد من أي
مكان مش لازم يكون من صلبه ويبقى ابني ليه مفكرش إني عايزة ولد
منه هو ليه مش قادر يحس بحبي أنا مش واضحة ولا أنا بقيت حمل
تقيل عليه
ياه لو كان زي زمان كان خلى فرصة صلح زي دي وقعد برا وأنا هنا ؟
كان جيه وكان باس كل حتة في جسمي كان قال إني حبه وحياته
لكن دلوقتي حتى العشا أنا اللي اقترحته . لكن كل دا مش مهم المهم إني أ
كون معاه لإني من غيره ح أموت مش ح أقدر أعيش من غيرو أنا مليش
لازمة في الدنيا دي من غيرو أنا إيه أو مين وهو مش فيها لازم أعترف
لنفسي وبلاش أولاد خالص مش هو قال عشاني خلاص مش عايزة أولاد
وخلي لما تختفي لازم تخرج من الصورة
هي أصلا مش في الصورة التابلوه أنا وهو بس مافيش
أي حد غيرنا فيه، أنا وانت وأي حد تاني لازم يختفي وأولهم لما الخرسا
والطرشا يعني ملكيش صوت وح تبقي من غير صوت
هو : نظر للساعة كانت مرت ساعة ولم تخرج
بصوت عالي يا حياتي شو بدك تعملي مظاهرة بالشارع من حلاوتك ؟
بعد خمس دقائق
خرجت وهي ترتدي فستانا قصيرا جدا ،مقفول الصدر وعاري الظهر
لونه أزرق تركواز مع عقد من الألماس وكانت رجلها مزينة بخلخال
له صوت محبب وتسير بشكل مغري
هو : يعني إنت قصدك إننا ح نطلع وإنت هيك لابسة
هي : إيه مش حلو
هو : لا بيجنن بس
هي : لا أنا ألبس اكتر من كدا في العروض و
هو : لا مو قصدي هيك ” ونظرة جوع تطوف بعينيه وابتسامة ماكرة ”
هي : فهمت ما يجول في خاطره وأحست بشيء من الراحة
ولكن تصنعت الغباء ” وقالت ” يعني ح تعمل حكاية عشان الفستان
ولا مش عايز تسهر معاية
هو : اقترب منها ” وأمسك بيدها ولفها لفة كاملة
وداعب ظهرها العاري وقال :
شو المطعم أو المكان اللي ما رحتي عليه ع الأقل مرتين
هي : مش عارفة يعني يتهيأ لي كل مكان رحت له أكتر من مرتين
هو : يعني مافي جديد صح
هي : طب يعني عايز تقول إيه
هو : حضنها من الخلف ورأسه على كتفها ويده تداعب نهديها بخفة
وهي تلتصق به بقوة ” عرف أنها تريد ما يريد
هي : طب يعني انت عايز إيه
هو : أدرها إليه
وقال : بدي ” وقبل عيونها ” وبدي وقبل خديها وبدي
وقبلها قبل طويلة على شفتيها جعلت أنفاسهما تتقطع
هي: بعد أن التقطت أنفاسها ” متل ما بدك
لم يذهبا للمطعم ولا عرفا أي مكان خارج غرفتهما التي احتفلت
بحبهما رغم كل الظروف والعوائق
شعر بالجوع وقال : يا الله شو جوعان
هي : خليك هنا شوية ح أعمل أكل وأجي
هو : يالله ناطرك
هي : لفت حرام حولها وخرجت من الغرفة وعادت وقد جعلت الحرام
على شكل فستان يلف جسمها من الصدر بشكل وردة ،كانت تحمل الطعام
وتدور ليطير الحرام عنها مظهرا جسمها بسرعة خاطفة
ومن ثم يعود ليغطيها
هو : تع لهون ويشير لها أن تدخل إلى السرير
هي : لا تعال ناكل هنا
هو : ح اموتك تع ” وهو ينظر إليها بفرح وهيام ”
هي : اقتربت من السرير
سحبها للداخل .
كانت أشعة الشمس الأولى بدأت في الظهور
عندما استيقظت لما”الخرساء ” وهي تريد ذلك الضوء الجميل الذي يبعث
الأمل في النفوس لترسم لوحة تعبر فيها عما تشعر به
تريد أن ترسم الأمل الذي لا تستطيع أن تغني له أغنية حب خالدة
لم ترى في مخيلتها هذه المرة غادة كما اعتادت أن تكون صورها
ورسومها محورها تلك الطفلة الجميلة واسعة العينان ولكن دامعة ،
كانت لا تعرف كيف ترسم يدها ملامحه هو ،تعود بعدما تتبين أنها ترسمه
لتقطع الورقة وتحاول أن تركز أفكارها في مكان آخر حول المكان والضوء الوليد حول الأزهار التي بدأت في التفتح عندما داعبها الضوء،
حاولت وبدأت من جديد لم يعد هناك وقت
كان هو أيضا من سحر يدها لتعمل بغير ما تريد أن تفعل ، قررت
أن تترك العنان لذلك الهاجس الذي سيطر على فكرها لعل ذلك يخرجه
من داخلها إلى خارجها
كانت يدها سريعة وكأنما تعرف كل تفصيل صغير في وجهه
لم يكن لديها صورة ورغم ذلك رسمته وكأنه أمامها ورسمت ملامح حيرة
ونظرة حب
جعلت يديه تلمس شيئا غير ظاهر وتنظر بحب وابتسامة هادئة
وأشعة شمس تغمره من الخلف ، كان هناك شيئا من الفرح والاحتفال في
الصورة على خلاف ما تعودت أن ترسم
عرفت أنها تستمد هذه اللوحة من لمسته لبطنها في فرنسا ما زالت تشعر
بشيء من النشوة والحب الذي لم تتخيل أنه موجود
لامت نفسها على هذه الأفكار وقالت :
لا غلط لازم مزّع اللوحة لازم تختفي كل هي المشاعر لازم
أعرف دوري ومهمتي شو جنيت أنا ،وفعلا همت بتقطيع اللوحة
ولكن قررت أن تحتفظ بها ذكرى جميلة ربما أو مؤلمة لا يهم
المهم أنها إحساس أجمل مما تخيلت أنه موجود على هذه الأرض
وضعت اللوحة تحت حاشية السرير بعدما قبلتها
…………………………..
