روايه للكاتبه ضي الشمس 2

جليد تبدو متماسكة وسرعان ما تذوب من اللمسات الحانية والحارة

لأنها فعلا تشتاق إليه ولكن تكبح كل مشاعرها وإحساسها
إنها تريد أن تكون الشخص المثالي الذي تريد أن تحبه داخلها ،
إنه يريدها وهي تعلم أنه فقط يريد أن يكون أقرب لطفله ربما
أو أن رغبة اجتاحت كيانه ولكنها التزمت الهدوء وحاولت أن تتماسك
وتمنت أن لا يحاول لمسها لأنها لن تقاوم وأرخت عيونها على الأرض
رفع رأسها لتراه لأنها يجب أن تعرف حججه
نظرت إليه ولكن نظرتها لم تردعه بقدر ما دعته فما أن رأى عيناها
حتى ابتسم ابتسامة يؤكد فيها وجهة نظره لم يدعها لترد بأي كلمة وحملها
رغم أنها أصبحت أثقل لأنه فهم أنها تحارب الشياطين والملائكة
ولا تقول ما تشعر أو تحس به .
ارتاحت أنه قرر عنها ولم يسألها وليكن هو المسؤول أمام ضميرها
لم يعد للمنزل واكتفى برسالة قال فيها أنه اضطر للذهاب لأهله لأمر طارئ و خاص
لم تظن الخرساء (لما ) أنها سوف تسعد كل هذه السعادة لوجودها إلى جواره .كان شيئا يشبه الخيال تلك السعادة لم تشعر بها في يوم من الأيام
اتجهت للساعة لتعرف الوقت كانت الساعة تشير للثامنة صباحا
اقتربت منه وداعبت شعر رأسه
أفاق مبتسما
الخرساء : أشارت إليه أن الأكل حاضر
هو : هلأ منفطر وبآخدك ع بيت أهلك بتضلي يومين عند غادة وبترجعي
لهون وبتروحي على الدكتور آخر الأسبوع
الخرساء : كتبت
بدك تكون معي أو لا “وأعطته الورقة ”
وهي تمنّي النفس أن يكون معها
هو : لم يرد أن يعدها بشيء لا يفي به
قال : ما بظن هيك أسلم
الخرساء :بينها وبين نفسها شعرت بشيء من الاحتقار في إجابته
ايه أسلم إني ما اظهر معك لأني شي مخزي ولكن لم تظهر له شيء
واكتفت بهز رأسها
خرجت إلى المطبخ وتركته
استحم واستعد وخرج إليها في المطبخ
وضعت له الطعام أمامه ووضعت لها وهي تشعر أن ألم المرارة
أكبر من سكر السعادة وكم من حلو من مرار
هو :شوبك شو مو فرحانة إنك ح تروحي لعند غادة
الخرساء : هزت رأسها نفيا
وكتبت : لا أكيد فرحانة لإني ح كون مع غادة بس عم فكر بأشياء
كتيرة مو شي محدد ولا شي عارفة حدده ما تشغل بالك
هو : شعر بما يمكن أن يكون السبب في حزنها ولكن ماذا يستطيع أن
يفعل أكثر مما يفعل هو لا ينكر أنها تجذبه بشكل أو بآخر ولكن هو يعرف أن حب حياته هي زوجته أما لما فهي تجربة فريدة لا تحصل في
حياة الإنسان ببساطة . إنه يتعامل معها كما يجب أن يتعامل مع إنسانة
فلا يستطيع أن يلغي حاجاته وحاجاتها ولكن قلبه محجوز لحب حياته
وإن اختلف معها
قال : جهزتي غراضك
الخرساء: هزت رأسها إيجابا
وقامت للداخل وأخرجت حقيبة
هو : قام بسرعة وحمل الحقيبة عنها
الخرساء : جعلها موقفه هذا ترجع بالذاكرة لرضى
الذي كان ما أن تدخل الحارة وهي تحمل أي كيس مهما كان صغيرا إلا عرض عليها المساعدة ويسير إلى جوارها وهو يتكلم وينسى
أنها لا تسمع ،و كنت نط قدامه مشان شوف شو عم يحكي وبدل ما اخجل
أنا من إعاقتي بيخجل هو وبيعتذر إنه غبي ما كنت حس معه إني مختلفة
كان ما بيعرف يحكي أي كلمة حب بس كل تصرفاته حب .
كان يكتب لها كلمات الأغاني في رسائل هذا أقصى ما يمكن أن يفعله
وقالت في نفسها وينك يا رضى وينك بقلبي ووينك ما عاد طيفك يجيني
انت كنت تتفاخر إنك ماشي معي وتشوف حالك إني رضيت امشي معك
كم خطوة . كنت تخليني حس إني أنثى وإني متل غيري
هو : وين وصلتي شو شوبك
الخرساء : هزت رأسها وأشارت بيدها أنه ولا شي
سار أمامها وساعدها في صعود السيارة التي كانت عالية وخمّن
أنه صعب عليها الصعود لوحدها
كانت الخرساء تشعر بل تعرف أنه رقيق معها لأنها تحمل حلم حياته
والذي قد يكون الوحيد تعلم أنها كشخص لا تعني له شيء , حتى لو رغب
في جسدها فليس سوى رغبة وحسب
كان الجو مشحونا وشعر أنها ليست على طبيعتها وخمّن أنها ربما تريده
أن يكون معها في تصوير الجنين ولكن كيف يحصل ما تريد دون
أن يفضح العلاقة فهو معروف ولن يستطيع الدخول لعيادة نسائية معروفة
مع أي سيدة دون أن يثير فضيحة والمهم النتيجة
قرر الصمت وعدم الضغط عليها أو النقاش معها في الموضوع
والزمن كفيل بتوضيح موقفه
عندما وصل وضع نظارته السوداء التي تغطي جزء كبير من وجهه
ولف وشاح حول رقبته
ونزل وساعدها في النزول وأوصلها لباب الشقة وضغط على الجرس
فتح والدها الباب وحضنها وأخذا يقبلان رأسي بعضهما
شعر بأن دمعة تكاد تفر من عينيه وهو يشاهد هذا المنظر العاطفي .
دخلت إلى غرفة غادة التي سمع صوتها وهي تكاد لا يتضح صوتها مع دموعها وخرج قبل أن تراه غادة مع أختها حتى لا تربط بينهما
ولكنه تخيل ما يحصل بين الأختين أو الأخت والأم والابنة في علاقة
أصعب من أن تفسر
كانت غادة قد تعلقت ب أختها وبقيت في حضنها وهي تقبل
كل جزء من أختها وتشم رائحتها وتربّت عليها
وكانت الخرساء (لما ) لا تستطيع مغالبة الدموع التي تتحدر رغما عنها
كانت لوحة من الحب الخالص بدون أي هدف الحب الصافي حقا
بعد وقت يكاد أن يكون طويلا وهما متعانقتين
أبو أحمد : خلص بقى شو بدكم تضلوا هيك لايمتى
غادة : بابا ما شبعت من ماما
عرفت لما الكلمة التي نطقتها غادة ماما والتي كانت تناديها بها أحيانا
ولكنها شعرت هذه المرة بلذة غريبة وإحساس بالفرح بهذه الكلمة ،ترى
سيكون لهذه الكلمة نفس الوقع مع طفلها أو أكثر من ذلك ؟ وكيف ستعرف
أصلا فهي لن تسمعها منه أبدا وابتلعت ريقها
أبو أحمد : ربّت على كتف ابنته لما وقال : تعالي شوفي المطرح
خرجت وهي تمسك بيد غادة تسير معها وأخذ يشرح لها
ما فعله زوجها دون أن يوضح أنه زوجها أمام غادة
عندما وصلوا للمطبخ أشارت لهما لما أنها تريد أن تطبخ لهما هي اليوم شيئا لذيذا
غادة : لا تاكلي كتير صار وزنك زايد كتير ونفخت خداها
الخرساء : ضيقت عيونها وأشارت باصبعها لها بمعنى يا ويلك مني
ارتاحت لما لأن غادة فهمت أن وزنها زايد وبس وما كترت سؤال
أبو أحمد : تع ارتاحي هلأ وبعدين فكري بالطبخ
وسحب البنتان للخارج
بقيت هي وغادة ووالدها حتى نامت غادة بعد أخذ الدواء
أدخلها والدها للداخل وقامت الخرساء بلم الأكل وترتيب الغرفة
ودخلت إلى غرفة غادة وقبلتها وهي نائمة
جهزت فرشة على الأرض إلى جوار غادة مثل عادتها
أبو أحمد : شو عم تعملي
الخرساء : أشارت أنها تجهز للنوم
أبو أحمد : لا عندك غرفة و تخت خصوصي الك
الخرساء : أشارت أنها تفضل النوم إلى جوار غادة
أبو أحمد : تع شوي بدي احكي معك برا
وأخرجها للخارج وقال :
اقعدي وأشار للكنبة
جلست وهي تريد أن تعارض البقاء بعيدة عن غادة لهذه اليومين
أبو أحمد : اسمعي منيح لازم تعرفي إنك هلأ غير في ولد جوا بطنك
ولازم تحافظي عليه والنومة ع الأرض مش مريحة وح تتعبي من وراها
بس مو مشان هاد ناديتك تا احكي معك
الخرسا : أشارت استعلاما عن السبب
أبو أحمد : خيك أحمد صار عم يسأل عن أشياء كتيرة وإنت بتعرفي كيف
بيفكر وأنا خايف إنه يفهم الموضوع غلط ،أنا خايف
الخرساء : أشارت لعدم اهتمامها برأي أخيها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *