روايه للكاتبه ضي الشمس 2

لأنها تشعر أنه لم يفعل ما يكفي حتى ينقذ غادة من الموت والمال الذي
يرسله لم يكد يسد الرمق وربما كان في إمكانه أكثر ولكنها احتفظت برأيها
في أخيها .
أبو أحمد : خيك دمه حامي وما بيرضى بالزاحلة وح يقتلك لو فكر
بشي غلط مشان هيك بدي حاول خليه يجي وفهمه الوضع بتعرفي
الوضع لازم يتوضّح له بأي شكل
الخرساء : هزت رأسها بضجر وتمرد
أبو أحمد : بعرف إنه أخوت بس ما تنكري إنه ما قصر معنا
الخرساء : حركت رأسها بشكل أنها تشك أنه ما قصر
أبو أحمد : فهم ما تريد أن تقول ” وقال : لا تنسي هو شب وله طلبات
وهو ترك درسه مشان يساعد وأنا ما بدي من ولادي أكتر من اللي بيقدموه وبشكرهم لأنهم بشر ولهم حاجات ولا تقيسي الناس على مستواك
بالمثالية
الخرساء : أشارت شو المطلوب مني
أبو أحمد : بدي ياك تاخدي حذرك وما تغامري بحالك ولا بجوزك
ولا ابنك وإنت فاهمة شو بعني
شعرت أن والدها يخاف من شيء ما وربما لا يستطيع إقناع أحمد بصواب
تصرفها وتصرف والدها .
ولكن رغم كل ما قاله والدها شعرت أنها مغبونة لماذا يحكم عليها من قبل
شخص لم يفعل أكثر من التألم لها وهي تصرفت بما تقدر ودفعت أغلى ثمن ولا يحق لأحد أن يحاسبها لأنها نذرت نفسها لخلاص أسرتها وإنقاذ
أختها ابنتها . وانسحبت لغرفتها التي جهزت لها
……………………………

صوت القلوب 14
كانت تفكر في كلمات والدها وتشعر بمدى الغبن الذي يمكن أن يجري
عليها لمجرد أنها تصرفت بالشكل الذي تراه مناسبا لحياتها حتى وهي لم
تخرق قانونا ولا استحلت محرما ولكن تظل هي الأنثى مصدر العار عندما يقرر الرجل أنها ذلك المصدر ومهما كانت فهي مصدر الخطأ
قالت في نفسها أكتر شي بيخليني بدي صوتي هو تا اصرخ فيهم وقول
بيكفي تحكم بيكفي لعب بمصيرنا وبيكفي تحكموا علينا بلا ما تسمعونا
ايمتى بقدر أعرف شو الي وشو عليي ايمتى بقدر خلص ما تتحكم فيي يا
آدم أنا متلي متلك. شو عملت أنا مشان خاف شو عملت أنا مشان اتخبى
يا بابا لا مش بابا بس ،العالم كله، شو عملت أنا مو خاطية ولا واطية
ولا غلطت أنا حبيت أهلي وأختي أكتر من حالي وعطيت وح ضل أعطي.
لو كنت أنا اللي رحت واشتغلت برا كنت بعتت كل اللي بقدر عليه لأختي
مشان تتعافى وتصح ما كنت بعتت بس اللي بيخلينا نعيش يعني وينك
لما نحتاجك وبدك تحكم عليي هلأ شو هالظلم
وتحدرت دموع ساخنة على وجنتيها أغرقت مخدتها
لم تعرف كيف ولا في أي ساعة نامت لتحلم به هو وطفلها لم يكن للطفل
ملامحا معينة في البداية ولكن سرعان ما رأته يشبهه وهو في حضنها
عرفت أنه صبي وهو يحيط بها وبطفله وكأنه يحميهما من شيء ما
ورغم أنها لم تكن تخاف غير أنه كان بادي الخوف عليه وهو يحيطهما
بذراعه
فتحت عيونها وهي تحاول تذكر ملامح طفلها لم تهتم كثيرا ب الخوف
والحماية كل ما كان يشغلها هو منظر الطفل في يدها وهو يفتح عينيه بكسل محبب وتأكدت بشكل يكاد أكثر من تأكيد الطب والعلم أنها تحمل
ولد وليس بنتا حتى أنها أرسلت له رسالة قالت فيها :
أنا حامل بولد ولا تقول كيف عرفت أنا عرفت ومتأكده ويا العلم بيمشي معي يا بيكون غلطان
وصلت إليه الرسالة وهو جالس مع زوجته على مائدة الإفطار
هي : إيه دا رسالة ؟
هو : ايه بس مو مهم كتير ما بدي شوف هلأ بيكون إعلانات تبع شركة الاتصلات
هي : آه ممكن كل شوية يبعتوا حاجة
هو : ايه
يالله طالعة معي أو بدك تضلي هون اليوم كمان
هي : لا أنا مش خارجة النهاردة عايزة أروح أشوفها في المزرعة عشان أعرف إيه التغيرات عشان أقدر أعملها وكدا يعني
هو : لا ولشو ما إنت رايحة معها للدكتور خليك هون اليوم ومنروح نتغدا سوا شو رأيك
هي : لكن يعني أكيد حصل لها تغير عايزة أشوف و
هو : لاحقة هلأ بدي اقضي معك نهار بلا ما تزيدي عليي بالكلام خلص قررت
اسمعي الكلمة ،قبلها وخرج .
تمنى فعلا أن تسمع الكلمة ولا تذهب وفكر في زيادة الضغط العاطفي عليها فقرر إرسال رسالة قال :
لا تنسي بدي إياك تلبسي الفستان الفوشيا اللي اله حزام أسود عالي مو ع الوسط اتذكرتيه تبع ليلة راس السنة
وحطي العطر اللي عارفة لوين بيوصلني فهمت عليي وانطري مني مفاجأة
وصلت إليها الرسالة وشعرت فعلا بأنها لا تريد أي مكان غير أن تكون معه مهما كان السبب
وأرسلت إليه :
يااااااااااااااااه دا انت خدتني لمكان بعيد خالص بس جوا قلبك
مش ح أقدر أقولك لا ولا أقدر أرفض لك طلب .
و من ثم اتصلت ب خالد من رقم آخر
هي : خالد
خالد : ايه يا مدام تحت الأمر اؤمري
هي : ابدأ العمل
خالد : حاضر يا ست
بعدما أرسل الرسالة لها وعرف أنها لن تذهب للمزرعة أخرج جواله الآخر وفتح الرسالة : قرأ ما فيها فرح وضحك لهذا التأكيد الغريب
منها
كتب لها : شو عرفك وبعدين ما بتفرق معي كتير بنت أو ولد ليش مفكرة إني بدي ولد يعني بدك تفرحيني وبعدين بنت متل حكايتك بترفع الراس
وبكون متطمن معها على حياتي لأنها وفية لأبوها
وصلت الرسالة ل الخرساء وهي تفطر عندما لاحظت الضوء
وضعت كأس العصير من يدها بسرعة وفتحت الرسالة
ضحكت وهي تقرأ
وكتبت له :
لا مو القصد بس أنا حلمانة إني حاملة ابنّا على ايدي وانت عم تحوطنا ب ايديك بس الولد بالبداية ما كان له ملامح بس بالآخر صار كتير
بيشبهك وعرفت إني حامل بولد ولا تحكي غير هيك
رد عليها الرسالة :
ايه وليش كنت عم احميكم بقى ما عرفتي شو السبب
قرأت الرسالة : وردت
ما خطر على بالي ولا اهتميت بالحلم غير بالولد بس هلأ صرت عم فكر
عندما وصلت إليه الرسالة الأخيرة شعر بما سيواجهه فهي تحلم بالطفل
الذي تحمله ولا تستطيع حتى التفكير غير في طفلها رغم أن الجو يوحي
بخطر، كيف ح تقدر تترك الولد .
تخيل كيف سيكون موقفها وهي مطالبة بترك طفلها الذي ها هي ترى ملامحه قبل أن يوجد قرر أنه لن يأخذ الطفل منها إذا ما قررت الاحتفاظ
به أما الباقي فلكل حادث حديث ’ وربما تكون أقوى مما يتخيل وتستطيع
الالتزام بما تعهدت وعندها لا يستطيع غير الموافقة على ما تريد .
اتجه خالد إلى محل الخضار الصغير في الحارة وسلم وجلس إلى جانب أبو محمود الخضري
خالد: أبو محمود وينه أبو أحمد و وين بنته الخرساء صار لها فترة مو مبينة
الخضري : والله ما بعرف بس معك حق وخاصة البنت الخرساء ما عاد بينت من زمان كنت شوفها وهي رايحة أو راجعة
خالد : ايه بيكون الخبريات اللي سمعتها صح
الخضري أحضر كرسي واقترب من خالد وقال :
الخضري: هات شو الخبريات
خالد : ما بدي احكي كلنا عنا بنات واخوات وعيب الحكي
الخضري : احكي ما ح قول لحدا شي شو مفكرني أنا أبو أحمد بيعز عليي
خالد :والله أنا من فترة قالوا لي إنه الصبية بتشتغل بشي ملهى
وأنا ما صدقت بس اجاني الخبر من مصدر موثوق
الخضري : بس يعني ما شفنا ع الصبية شي
خالد : ايه مو هيه رسمت حالها بس ما تنسى ولا تنكر إنه البنت
حلوة كتير وبتطير العقل ولو كانت بتحكي كانت صارت شي كبير
الخضري : ايه الحق بينقال هي حلوة كتير بس أبو أحمد يعني زلمة
مرتب ولا مرة سمعنا عنه شي
خالد : يا عمي ما تحلف غير عن حالك يعني مو عارف شو ظروف
الرجل بتعرف كيف المال بيخلي الناس تبيع حالها
الخضري : ايه كمل يالله وشو صار بعد الملهى
خالد : والله أنا سكتت وما حكيت شي لأني بخاف لأن هيك كلام بالأعراض وأنا بتعرف مو هيك طبعي , بس من فترة هيك ما بعرف
كم شهر قال شافها ثري عربي وعجبته وهي راحت معه
الخضري : اتجوزوا
خالد : الله يسامحك شو انت شفت جواز شي
الخضري : لا ما شفت
خالد : شفت
الخضري : طب شو عمل أبو أحمد معقول سكت ؟
خالد : لا بظن استفاد
الخضري : لا لا ما تخيلتك هيك يا أبو أحمد كان لازم يدبحها
خالد : يا خيي بطل الناس عندها شرف ,وقف خالد واتجه لمكان آخر
لينثر السموم
وهكذا سرت الكلمات في الأسماع وتناقلتها الألسن بشكل أسرع مما تخيل
حتى مطلقها .
لبست الفستان الذي طلبه منها ورشّت ذلك العطر الذي يحب
وتخيلت ما ستكون المفاجأة التي يعدها بها.
وصل لها في وقت الغداء وهي مستعدة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *