بقلم مريم غريب

تطلع إليها في هذه اللحظة و قد توقف لحظة عن المضغ، إزدرد اللقيمة و نصب ذراعيه أسفل ذقنه قائلًا :
-عايزة تنزلي مع سلمى أختي وسط البلد عشان تشتري حاجة… حاجة إيه دي ؟
هزت كتفيها مرددة :
-حاجة يا مصطفى.. حاجة تخصني
-سر يعني ؟ ماينفعش أعرفها.. قوليلي جايز أجبهالك لحد عندك و لا تتعبي نفسك و تنزلي مخصوص
-لأ ماينفعش أنا لازم أنقيها بنفسي. و بعدين ده مشوار صغير و إحنا مش هانروح لوحدنا.. السواق هايودينا و يرجعنا… هه. قلت إيه ؟
صمت “مصطفى” محدقًا فيها طويلًا …
و على العكس لم تربكها نظراته هذه المرة، ربما لانشغالها بفكرة أكثر أهمية، ربما توقعت إجابة بالرفض
لكنها كانت تشعر بأنه سوف يسمح لها
و هذا ما فعله باللحظة التالية :
-ماشي. موافق.. بكرة الصبح هابعت معاكوا حبشي لوسط البلد. و إبقي قوليلي محتاجة كام عشان أسيبلك فلوس قبل ما أنزل
-لأ انا مش محتاجة فلوس.. معايا من مصروفي. إنت عارف مش بصرف كتير
-براحتك !
و أنكب على طعامه من جديد غير مباليًا
بينما تهيئ “فاطمة” نفسها منذ الآن، طالما لن تحصل على السعادة، فلتنهيها، يجب أن يحدث شيئًا ما، أيّ شيء…
#سلسلة_وقبل_أن_تبصر_عيناكِ
#مريم_غريب





