سالم الزيني ج٢ الاخير

قال من غير نقاش: “لا. خطر.”
مسكت دراعه: “ده ابني زي ما هو ابن أخوك. مش هتسبني هنا أتعذب. أنا اللي هدخل أكلمهم… أنا الخالة اللي عايزينها تتنازل. لو شافوني لوحدي ممكن يسلموه من غير دم.”
بص لها ثانيتين، شاف في عينيها نفس العِند بتاع يوم المطار. بص للظابط، والظابط هز راسه بالموافقة. قال لها: “ماشي. بس هتلبسي واقي تحت العباية، وهتمشي ورا القوة. خطوة واحدة غلط… هطلعك بالقوة.”
—
المخزن، العبور. الفجر بيأذن.
الدنيا ضلمة تراب. ريحة صدا وعفن. قوة الشرطة حاصرت المخزن. صوت مازن بيعيط جوه.
ميكروفون الظابط اشتغل: “المكان محاصر. سلموا نفسكم والولد يخرج سليم.”
من جوه، صوت خالد بيصرخ: “لو حد قرب هق/تله! عايزين الزيني نفسه!”
سالم خد نفس، وقال للظابط: “هطلع أنا.”
دخل، إيده فاضية ومرفوعة. خالد واقف في النص، سكران، وفي إيده س*كينة، ونهال ماسكة مازن اللي بوقه متكمم وبتترعش.
خالد صرخ: “قولتلك مكانك! نهال قالتلي لو مخلصتش عليك وعلى البت دي هتفضحني بفيديوهاتي.”
سالم قال بهدوء: “سيب الواد يا خالد. مشكلتك معايا أنا. نهال لعبت بيك وبينا كلنا.”
نهال صرخت: “اخرس! يوسف كان بيحبني أنا! ودليلة خطفته مني! كان لازم يموتوا هما الاتنين!”
دي كانت الكلمة اللي مستنيها الظابط. إشارة إدانة صريحة.
في اللحظة دي خالد اتهز واتلخبط، وسالم استغلها. رمي نفسه عليه، اتفادى الس/كينة اللي شقت كتفه وغرق التيشيرت دم، وكمل ولكم خالد في وشه وقع.
القوة دخلت. نهال صرخت وسابت مازن اللي جري.
إيمان كانت على الباب، دخلت جري شالت مازن. اترمت على سالم اللي واقف بينزف، حضنته وهي بتصرخ وتعيط: “لو جرالك حاجة أموت يا سالم… أموت.”
سالم سند عليها، ونفسه طالع ونازل، وهمس: “الواد كويس؟”
مازن دافن وشه في رقبة سالم وبيقول: “عمو سالم… دم.”
الظابط كبش نهال وخالد. نهال بتصرخ: “إنتو متعرفوش أنا مين! أنا الزيني!”
الظابط قالها وهو بيكلبشها: “والزيني الحقيقي هو اللي جابك هنا. وبناء على اعترافك دلوقتي اللي كله متسجل، هنفتح قضية يوسف ودليلة تاني بتهمة الق/تل العمد.”
—
مستشفى دار الفؤاد، أوضة 306.





