سالم الزيني ج٢ الاخير

“صحي كل الرجالة. حاوطلي المهندسين كلها. شارع شارع، عمارة عمارة. عايز الولد قبل الفجر. واللي خطفه… هاتهولي حي.”
ركب عربيته. الكاوتش صرخ على أسفلت القصر.
وهو سايق، كلم أمه، صوته بيق/تل: “لو طلع ليكي يد في اللي حصل يا سعاد هانم، أقسم بالله لا إنتي أمي ولا أعرفك. ده آخر إنذار.”
قفل في وشها، وداس بنزين. وهو سايق، قال بصوت عالي لنفسه، والعروق هتنط من رقبته: “نهال… لو إنتي اللي وراها، هحفر قبرك بإيدي.”
القفلة: عربية سالم طايرة في شوارع القاهرة الفاضية، وراه 3 عربيات حراسة، والفجر لسه بيطلع.
.. يتبع
—
الفصل الخامس –
صوت الكاوتش وهو بيفرك على الأسفلت كان أعلى من صوت قلب سالم. وصل تحت بيت أبو إيمان في المهندسين، لقاها واقفة في الشارع حافية، بجلابية البيت، وشعرها منكوش، وعينيها وارمة من الصريخ.
أول ما شافته، جريت عليه ومسكت في قميصه: “خدوه يا سالم… خدوا مازن وهو نايم… البواب قال إنهم قالوا قرايبي… قالولي أتنازل…”
سالم مسك وشها بإيديه الاتنين، ثبتها، وبص في عينيها. صوته طالع حاسم زي عمره ما كان: “اهدي. اسمعيني. مازن هيرجع. دلوقتي.”
طلع تليفونه، واتصل برقم واحد بس. “اللواء شريف… سامحني على الإزعاج يا فندم. ابن أخويا اتخطف من المهندسين حالاً. محتاج كاميرات الشارع كلها. دلوقتي.”
قفل، وبص لإيمان: “هيرجع. احلفي إنك هتفضلي جامدة.”
هي هزت راسها ودموعها نازلة: “أنا معاك. معاك للآخر.”
—
بعد 40 دقيقة، في مكتب سالم.
اللاب توب مفتوح، وعادل المنشاوي واقف جنبه، ومعاه ظابط مباحث من مديرية الأمن. إيمان قاعدة قصاد الشاشة، مركزة.
الظابط بيشغل تسجيلات المرور اللي بعتها اللواء شريف. إيمان شاورت على عربية سودا معدية بسرعة: “دي. نمرها متطمسة بس فيها خبطة في الرفرف اللي ورا. نفس خبطة عربية نهال اللي كانت بتركن بيها قدام القصر من شهر.”
سالم بص لعادل: “مخزن العيلة القديم في العبور. خالد بيقعد فيه يشرب. نهال غبية وتفتكر محدش هيفتشه.”
عادل هز راسه: “الشرطة طالعة حالاً، وإذن النيابة طلع. هنسبقهم.”
سالم قام، لبس جاكت جلد فوق التيشيرت. إيمان قامت وقفت في وشه: “أنا جاية معاك.”




