سالم الزيني ج٢ الاخير

افتكر كلام دليلة ليه من سنين في فرحهم، كانت بتضحك وبتقوله: “خلي بالك من إيمان يا سالم. دي غلبانة أوي، وطيبة أوي، وبتتكسف تطلب حقها. لو حصلي حاجة… أمانة في رقبتك.”
ضرب بإيده على الرخام: “أنا ظلمتها يا دليلة… ظلمتها وكسرتها.”
—
بيرجع القصر، الساعة واحدة بالليل.
البيت ضلمة وصمت. طلع أوضة الولاد يتطمن، لقى السرير فاضي ومرتب. على الكومودينو رسمة بألوان الشمع.
ليان راسمة أربعة ماسكين إيدين بعض: راجل طويل، وست شعرها كحكة، وولد وبنت في النص. وكاتبة بخط مكعبر فوق: “بابا سالم وماما إيمان ومازن وليان”.
سالم مسك الورقة، وحس قلبه هيقف. قعد على الأرض، ودموعه نزلت على الرسمة. “أنا غبي… غبي.”
—
في نفس الوقت، في شقة أبو إيمان، شقة بسيطة في المهندسين، الدور التالت.
إيمان قاعدة في الصالة، مازن نايم على رجلها وليان في حضنها. الباب خبط. البواب من تحت قال: “يا ست إيمان، قرايبك من القاهرة تحت عايزين يطلعوا.”
إيمان قامت فتحت وهي مستغربة. ملحقتش. اتنين ملثمين زقوا الباب ودخلوا. واحد كتفها وحط منديل على بوقها، والتاني شال مازن وهو نايم.
مازن صحي مفزوع وصرخ: “ماما إيمان!”
إيمان زقت الملثم واترمت عليهم: “سيبوه! خدوني أنا!”
الملثم زقها على الأرض، ووطى على ودنها قال: “الست هانم بتسلم عليكي. وبتقولك اتنازلي عن الوصاية والجواز. وبطلي تلعبي دور مرات الزيني. وإلا المرة الجاية هناخد البنت.”
وجريوا بالولد. الباب اترزع. ليان بتصرخ.
—
تليفون سالم بيرن، الساعة 2 الفجر.
رقم إيمان. رد وهو قلبه بيدق.
صوتها منهارة، مقطوع، بتصرخ: “سالم… خدوا مازن… خطفوهم من البيت… قالوا الست هانم بتسلم عليكي… قالوا اتنازلي…”
سالم وقف مرة واحدة، الدم ضرب في دماغه. مفيش تفكير، مفيش كرامة، مفيش شك.
صرخ في التليفون، وصوته رجع سالم الزيني اللي الكل بيخاف منه: “اقفلي على ليان كويس. متفتحيش لحد. 10 دقايق وأكون عندك. والله العظيم… والله العظيم محدش هيلمس عيلتي. سامعة؟ عيلتي!”
رمى التليفون، نزل جري، وصرخ: “عبد الرحيم!”
مدير أمن القصر جه جري: “أيوه يا سالم بيه.”





