ماهر وهند ل ملك ابراهيم

شريف مضى وهو بيترعش وخرج بيجر أذيال الخيبة، وماهر قعد على كرسيه. لف بيه وبص من الإزاز البانوراما. القاهرة كلها تحتيه. رجع.
بالليل في الفيلا، كانوا بيجهزوا أوضة چودي الجديدة. هينقلوها من أوضة البيبي لأوضة بنات كبيرة.
ماهر واقف في النص، الصنايعية حواليه.
شاور لهند وقال: “تعالي. تحبي ندهن الحيطة لون إيه؟”
هند اتفاجئت: “أنا؟”
“أيوه إنتِ. إنتِ اللي عارفة چودي بتحب إيه.”
قربت وهي مترددة، وقالت: “موف فاتح. چودي بتحب الفراشات.”
ماهر بص للصنايعي: “سمعت؟ موف فاتح، واطبع عليه فراشات.”
وبعدين مد إيده خد فرشة الدهان واداها لهند: “ابدئي إنتِ. دي مملكتكم.”
ماكانتش نظرة الورق المتبل. كانت نظرة اتنين شركا بيبنوا بيت.
عدى 3 شهور على جوازهم الحقيقي. في يوم، هند كانت قاعدة بتراجع كتب، لما حست بدوخة. التحليل قال كلمته: حامل.
بعد أسبوع، كانوا التلاتة في أوضة چودي الجديدة. السرير كبير، والحيطة موف بفراشات.
چودي نطت على السرير وهي لابسة بيجامة جديدة وقالت بصوتها اللي بقى أوضح كل يوم: “حدوتة! عايزة حدوتة قبل النوم.”
ماهر قعد على طرف السرير وقال: “أنا هحكي.”
هند ضحكت وقالت: “لا أنا. صوتك يخوف العفاريت.”
“نعم؟ ده أنا صوتي كان بيخلي ندى تنام في ثانية.”
أول ما قال اسم ندى، سكت. الغصة القديمة حاولت تطلع. بص لهند بخوف.
لكن چودي حطت إيدها الصغيرة على بقه وقالت ببراءة: “كمل يا بابا. ماما ندى كانت بتحب حواديتك.”
الجملة نزلت على قلبه زي المية الساقعة. هند ابتسمت بهدوء، ودمعة فخر نزلت من عينها. مفيش غيرة، مفيش ضيق.
ماهر خد نفس، وكمل: “كان يا ما كان، كان فيه أميرة صغيرة…”
چودي نامت قبل ما الأميرة تلاقي التاج.
الأوضة سكتت. نور الأباجورة خافت.
عين ماهر جت في عين هند من فوق راس چودي.
لأول مرة، مفيش حواجز. مفيش عقد. مفيش شروط. مفيش “باشمهندس” و”مربية”.
كان فيه راجل وست، تعبوا، واتكسر، وسندوا بعض لحد ما وصلوا هنا.
هند قامت بشويش، غطت چودي. ماهر قام وراها.
عند باب الأوضة، وقفوا.
ماهر مد إيده، صوابعه اتشنجت كأنه نسي إزاي يلمس حد، وبعدين لمس صوابع إيدها. لمسة خفيفة، بس كانت أول لمسة حقيقية.
همس: “شكراً… على كل حاجة.”
هند ماردتش. بس مسكت إيده، وشدت عليها.





