روايه للكاتبه نور محمد

كان مفتاح **فاطمة** يفتح خزنة ملفات أمر **توفيق** بنقلها إلى مستودع قديم. وفي إحدى الليالي، تسلل **مريم** و**فارس** إلى المستودع أثناء نوم الجميع.

داخل الخزانة، وجدا كشوفات حسابات، ورسائل موثقة، وتسجيلات، ودفتراً صغيراً كتبت فيه الأم **فاطمة** مصاريف منزلية تبدو غير منطقية:

* كلمة “شموع” كانت تعني: رشاوى.

* كلمة “دواء” كانت تعني: عقاقير لتهدئة وشل حركة.

* كلمة “بستنة” كانت تشير إلى: سحوبات مالية غير قانونية.

أمضت **مريم** ساعات في فك الشفرة؛ لقد استنزف **توفيق** على مدار أكثر من عشر سنوات أموال الصندوق المخصص لابنته، ورهن أراضٍ واسعة، وباع أسهماً دون إذن، وهرب الأموال إلى شركات وهمية.

لكن ذلك لم يشرح سبب اختياره لـ **فارس** بالذات!

كانت الإجابة داخل ملف أزرق. فتح **فارس** الملف ليفاجأ باسم والده “عبد الرحمن”.

كانت هناك صور لنقل ملكيات، وإيميلات مزورة، ومدفوعات لصحفيين نشروا التحقيق المزيف الذي أدى إلى تدمير والده. لقد اكتشف “عبد الرحمن” أن **توفيق** يبيض الأموال عبر عقود المقاولات، وقبل أن يقدم الأدلة، اتُهم بنفس الجري\مة التي كان يحاول كشفها!

قال **فارس** بصوت مكسور:

— «مات أبي وهو يظن أن الجميع يرونه لصاً…»

خفضت **مريم** رأسها وقالت: «لم أكن أعلم شيئاً…»

صمت **فارس** لطويل، فتراجعت هي إلى الخلف وقالت:

— «فهمت… أنت تظن الآن أنني شريكة في هذا.»

— «لا.»

— «لكنك شككت فيّ.»

— «شككت في كل شيء لأنني اكتشفت للتو من دمر عائلتي… لكنكِ لستِ هو. سامحيني.»

أرادت **مريم** أن تصدقه، رغم أن الخوف الداخلي كان يوسوس لها بأنه سيحملها في النهاية أخطاء والدها.

ثم وجدا عقداً للزواج يختلف تماماً عن العقد الذي وقّعا عليه!

في تلك النسخة، ينص أحد الشروط على أنه إذا توفيت **مريم** خلال السنة الأولى من الزواج وخضع **فارس** للتحقيق، فإن الأسهم والممتلكات تعود تلقائياً إلى **توفيق**.

وكانت هناك أيضاً صور لمنعطف خطر على الطريق، وتقارير ميكانيكية لسيارة **مريم**، وملاحظة مكتوبة:

*«تعطيل المكابح. الخروج بعد التوقيع. يتم القبض على فارس بدافع الطمع المالي.»*

شعرت **مريم** بالغثيان: «لقد قرر قتلي وإلصاق التهمة بك!»

رد **فارس**: «لهذا اختار رجلاً مفلساً… ليصدق الجميع أنني وافقت على الزواج لأخذ المال ثم حاولت الاستيلاء على التركة كاملاً.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *