روايه للكاتبه نور محمد

عرض عليه دفع الـ 30 مليوناً فوراً، وإعادة فتح شركة والده، وتوفير المال الكافي لوالدته وأخته، بشرط واحد: أن يشهد بأن **مريم** هي من أشعلت النار خلال نوبة مرضية!
قال **توفيق**: «وقّع وسيكون كل شيء ملكك… لا تكن أحمق، فابنتي ستنتهي في مصحة نفسية على أي حال.»
وضع **فارس** جهاز تسجيل على الطاولة وقال: «كرر هذا الكلام بالقرب من الميكروفون.»
احتبست الأنفاس في حلق **توفيق**؛ فقد حضر **فارس** برفقة محاميين وموثق قانوني! وأصبحت هذه التسجيلات أول قطعة حاسمة ضد رجل الأعمال الشرير.
أما الضرب القاضية، فجاءت من **عائشة**، خالة **مريم**، التي كانت مختبئة منذ خمس سنوات في مدينة أخرى؛ إذ كانت تحتفظ برسالة أصلية من الأم **فاطمة** تشرح فيها أنها اكتشفت الاختلاسات، وكتبت فيها:
*«الطبيب يغير أدويتي… إن متُّ، فسيقول توفيق إنني فقدت توازني. لم يكن حادثاً.»*
عُقدت جلسة المحكمة لترد الحقوق بعد ثلاثة أسابيع.
دَخلت **مريم** القاعة بقميص أنيق، وشعر مرفوع، ودون أن تحاول إخفاء البقعة على وجهها أو الندوب. والأشخاص أنفسهم الذين سخروا منها يوم زفافها لزموا الصمت هذه المرة!
قدم **توفيق** التقارير الطبية لاتهامها بالجنون، لكن دفاع **مريم** أثبت أن التقارير كُتبت بصيغ متطابقة، وبعضها صُدر في تواريخ كانت هي فيها خارج البلاد! كما أكد المختبر وجود المخدر في الشوكولاتة، وشهد الحارس بالحرائق، وأثبتت البنوك السحوبات غير القانونية.
ثم فتح **فارس** الملف الأزرق… فاعترف الصحفي بتلقي أموال لتشويه سمة والده، واعتراف مسؤول سابق بإتلاف أدلة البراءة. لقد دُمّرت عائلة **فارس** لمجرد إسكات شاهد!
وعندما حاول **توفيق** إلقاء اللوم على محاميه الخاص، خائن المحامي وسلّم تسجيلات وإيميلات حفظها لسنوات لحماية نفسه. وفي أحد التسجيلات، سمع الجميع صوت **توفيق** وهو يقول:
— «ستوقع الفتاة، وتنقل الأسهم، ثم تسافر مع زوجها… إن ماتت هي، فسيذهب فارس إلى السجن. وإن مات هو، فسنقول إنه حاول سرقتها وفقد السيطرة على السيارة. يجب أن يختفي أحدهما.»
عمّ الذهول القاعة… لقد أعد **توفيق** خطتين للموت؛ لم يكن يهمه أيهما يموت، طالما أن الناجي سيحمل الذنب، وهو يستعيد الثروة!
تشابكت أصابع **مريم** بـ **فارس**.





