منعتني بقلم فاتن سليم

وقفت أمام أميرة.

ثم قالت:

  • أنا معرفش إذا كنتي هتسامحيني ولا لأ…

لكن أنا غلطت في حقك.

أنا اللي منعتك تشربي مية…

وأنا اللي منعتك تدخلي الحمام…

وأنا اللي بصيتلك من فوق.

ثم فاجأت الجميع…

إذ انحنت لتقبّل يد أميرة.

لكن أميرة سحبت يدها بسرعة.

وقالت بهدوء:

  • لا…

أنا مش هخليكي تبوسي إيدي.

رفعت هناء رأسها بأمل.

فقالت أميرة:

  • لأن الإنسان مش بيعتذر بالكلام ولا بتقبيل الإيد…

الإنسان بيعتذر لما يتغير.

ساد الصمت.

ثم أضافت:

  • لو فعلًا ندمانة… يبقى عمر أي عامل أو عاملة يدخل بيتكم يحس إنه أقل منكم.

انفجرت هناء في البكاء، ووعدت أمام والدها أن تعامل كل من يعمل لديها باحترام وكرامة.

لكن بينما كانت الأسرة تحاول لملمة ما ضاع منها، كان هناك شخص آخر يراقب كل ما يحدث من بعيد…

محامي العائلة.

وبين يديه نسخة من وصية قديمة، يعلم أن ظهور أميرة كوريثة شرعية سيحرم شخصًا آخر من ثروة بالملايين.

ابتسم ابتسامة غامضة وقال:

“واضح إن الحرب الحقيقية… لسه ما بدأتش.”

يتبع…

الفصل الخامس: الطمع الذي خرج من الظلام

لم يمر يومان على إعلان نتيجة التحليل، حتى تحولت الفيلا إلى ساحة همسات.

الخدم يتكلمون بصوت منخفض.

المحاسب ينظر إلى أميرة باستغراب.

والكل يسأل السؤال نفسه:

“يعني عاملة النظافة طلعت بنت صاحب الفيلا؟!”

لكن أكثر شخص كان يشعر بالخطر هو طارق… ابن شقيق الحاج فؤاد.

منذ عشرين عامًا وهو يعيش على أمل أن يرث عمه، لأنه لم يكن يعلم أن للحاج فؤاد ابنة أخرى.

دخل على المحامي غاضبًا وقال:

  • يعني إيه؟! فجأة طلعت له بنت؟

رد المحامي بهدوء:

  • التحليل أثبت إنها بنته.

ضرب طارق المكتب بيده.

  • مستحيل… دي جاية تمثل علينا عشان تاخد الفلوس.

قال المحامي:

  • لو فكرت تعمل أي حاجة غلط… هتخسر كل حاجة.

لكن الطمع كان قد أعمى قلب طارق.


في تلك الأثناء، كان الحاج فؤاد يحاول تعويض أميرة عن سنوات الحرمان.

قال لها:

  • أنا مجهزلك شقة، وعربية، وحساب في البنك باسمك.

ابتسمت أميرة في هدوء وقالت:

  • لا يا بابا.

نظر إليها باستغراب.

  • ليه؟

قالت وهي تمسك يده:

  • أنا طول عمري عايشة بالشرف والتعب… مش عايزة الناس تقول إني جيت آخد فلوس.

ابتسم لأول مرة منذ أيام.

  • طلعتي أغنى واحدة فينا… وأنتِ مش معاكي غير رضاكي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *