منعتني بقلم فاتن سليم


أما هناء، فكانت تتغير يومًا بعد يوم.

أول قرار اتخذته أنها جمعت كل العاملين في الفيلا.

وقالت لهم:

  • من النهارده… أي حد يشتغل هنا، له أوضة يرتاح فيها، وأكل زي أكلنا، والحمامات كلها مفتوحة ليه.

نظر إليها الجميع في دهشة.

ثم التفتت إلى أميرة وقالت أمامهم:

  • أختي هي اللي علمتني إن الكرامة أهم من الفلوس.

ابتسمت أميرة وربتت على كتفها.

بدأ الجرح يلتئم…

لكن القدر كان يخبئ لهم ضربة جديدة.


في مساء اليوم نفسه…

كان ابن أميرة، يوسف، عائدًا من عمله.

وفجأة…

خرجت سيارة سوداء بسرعة جنونية.

اصطدمت به…

ثم هربت.

تجمع الناس حوله وهو غارق في دمائه.

أحد المارة التقط هاتفه واتصل بآخر رقم كان ظاهرًا…

وكان الرقم…

الحاج فؤاد.

رن الهاتف.

رد وهو مبتسم، ظنًا أن أميرة تتصل به.

لكن جاءه صوت غريب يقول:

  • حضرتك تعرف الشاب يوسف؟

شعر بانقباض في قلبه.

  • أيوه… ابني.

قال الرجل:

  • الحقه بسرعة… عامل حادث خطير.

سقط الهاتف من يد الحاج فؤاد.

أما في مكان آخر، كان طارق ينظر من نافذة مكتبه إلى السيارة السوداء التي عادت لتوها.

ابتسم ابتسامة باردة وقال للسائق:

  • أتمنى يكون خلصنا منه… دي مجرد رسالة، واللي جاي هيكون أصعب.

وهكذا أدركت أميرة أن معركتها لم تعد مع الفقر أو الإهانة…

بل مع أناس مستعدين لارتكاب أي شيء من أجل الثروة.

يتبع…

الفصل السادس: الحقيقة التي أنقذت يوسف

تحرك الحاج فؤاد بسرعة جنونية نحو المستشفى، وخلفه أميرة وهناء.

كانت أميرة تردد طوال الطريق:

  • يا رب… ابني… ماليش غيره.

وصلوا إلى قسم الطوارئ.

ركضت أميرة تبحث عن ابنها، حتى وجدته ممددًا على السرير، ورأسه ملفوف بالشاش.

أمسكت يده وهي تبكي.

  • يوسف… افتح عينك يا ضنايا.

فتح عينيه بصعوبة وهمس:

  • أنا كويس يا أمي… متعيطيش.

اقترب الطبيب وقال:

  • الحمد لله… الإصابة كانت قوية، لكن ربنا لطف. عنده كسر في الساق وبعض الكدمات، وهيحتاج عملية بسيطة.

تنفست أميرة الصعداء، وسجدت لله في ركن المستشفى.


أما الحاج فؤاد…

فلم يقتنع أن الحادث كان صدفة.

طلب تسجيلات كاميرات الشارع.

وبعد ساعات، جلس يشاهد الفيديو مع أحد ضباط الشرطة.

ظهرت السيارة السوداء وهي تسير ببطء…

ثم فجأة انحرفت متعمدة نحو يوسف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *