أنتقام زوجة الاخير

— أول مرة أحس إن القصر بقى دافي.

ابتسم.

— يمكن لأن اللي فيه اتغيروا.

تلاقت عيناهما.

ولم يبعد أي منهما نظره هذه المرة.

لكن هاتف طارق رن فجأة.

نظر إلى الشاشة.

كان المتصل…

مازن.

استأذن منها لدقائق.

ابتعد قليلًا وأجاب.

— أيوه يا مازن.

جاءه صوت مازن هادئًا.

— خلاص يا فندم.

كل حاجة انتهت.

كريم اعترف بجزء كبير من الوقائع بعد مواجهة الأدلة.

والباقي ثبت بالمستندات.

سكت لحظة.

ثم أضاف:

— مبروك.

أغلق طارق الهاتف.

لكنه لم يشعر بالراحة التي كان ينتظرها.

بل شعر بثقلٍ أكبر.

لأن المعركة الحقيقية…

لم تعد مع كريم.

بل مع الحقيقة التي أخفاها عن ريم.

—

عاد إلى المائدة.

لاحظت ريم شروده.

— خير؟

نظر إليها.

ثم قال:

— ريم…

أنا عايز أقولك حاجة.

ابتسمت.

— قول.

فتح فمه…

لكنه تردد.

تذكر يوم طلب منها الزواج.

وتذكر الوعد الذي قطعه لنفسه أن يخبرها بالحقيقة بعد انتهاء كل شيء.

لكن…

هل الوقت مناسب؟

نظر إلى عينيها.

ورأى فيهما ثقة كاملة.

فلم يستطع.

ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:

— لا…

مش دلوقتي.

ضحكت وهي تهز رأسها.

— خوفتني.

لكنها لم تكن تعلم…

أن تلك الكلمات التي لم تُقل…

ستكون سببًا في أكبر أزمة بينهما.

وفي مكان آخر…

كانت نيرة تجلس وحدها، تقلب صورًا قديمة لها مع طارق.

ثم أغلقت الهاتف، وهمست بندم:

— خسرت كل حاجة…

لما افتكرت إن الغرور أقوى من الحب.

أما طارق…

فنظر إلى ريم، وقال في داخله:

*”سامحيني… كان لازم تعرفي الحقيقة مني، مش من أي حد تاني.”*

# الفصل الثالث والثلاثون

لأول مرة منذ شهور، شعر طارق أن الحياة بدأت تستعيد هدوءها.

انتهت التحقيقات.

وسقط كريم.

وتوقفت التهديدات.

وأصبحت ريم تتحرك بحرية، دون حراسة مشددة كما كان يحدث في الأسابيع الأولى.

لكن…

رغم انتهاء كل شيء، لم يشعر طارق بالراحة.

كان هناك وعد قطعه لنفسه…

وآن أوان الوفاء به.

—

في صباح ذلك اليوم…

دخل مازن إلى مكتب طارق في الشركة.

نظر إليه مبتسمًا.

— أول مرة أشوفك سرحان بعد ما الق\ضية خلصت.

ابتسم طارق ابتسامة باهتة.

— فيه حاجة لسه مخلصتش.

جلس مازن أمامه.

— ريم؟

هز طارق رأسه ببطء.

— كان لازم تعرف الحقيقة من زمان.

قال مازن بهدوء:

— لكنها هتزعل.

تنهد طارق.

— عارف…

بس لو سمعتها من غيري، عمرها ما هتسامحني.

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم وقف طارق.

وأغلق الملف الذي أمامه.

— النهارده…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *