أنتقام زوجة الاخير

# الفصل التاسع والعشرون

مرّت عدة أيام أخرى.

وبدأت الصحف تتحدث عن نجاح مجموعة المسيري في توقيع صفقة جديدة.

لكن خبرًا آخر كان يتصدر بعض المواقع الإلكترونية…

**”هل تزوج طارق المسيري موظفته السابقة بعد قصة حب؟”**

أغلقت ريم الهاتف سريعًا عندما قرأت العنوان.

لم تكن تزعجها الشائعات بقدر ما كانت تزعجها نظرات الناس.

—

في المساء…

كان طارق يجلس في مكتبه بالقصر، يراجع بعض العقود.

طرقت ريم الباب برفق.

رفع رأسه.

— اتفضلي.

دخلت وهي تحمل جهازًا لوحيًا.

— كنت عايزة أستأذنك في حاجة.

أغلق الملف أمامه، وأعطاها كامل انتباهه.

— اتفضلي.

ترددت قليلًا.

ثم قالت:

— عايزة أرجع أشتغل.

ساد الصمت.

لم يغضب…

ولم يرفض.

بل سألها بهدوء:

— ليه؟

ابتسمت ابتسامة هادئة.

— لأني تعبت من إني أفضل قاعدة من غير هدف.

وأنا طول عمري بحب شغلي.

ظل ينظر إليها للحظات.

ثم قال:

— وأنا كمان بحب تشوفي نفسك ناجحة.

رفعت رأسها إليه بدهشة.

أكمل:

— لكن مش في الشركة.

انعقد حاجباها.

— ليه؟

تنهد بهدوء.

— لأن كريم لسه موجود.

وأنا مش مستعد أخاطر بيكي تاني.

شعرت ريم ببعض الضيق.

— يعني أفضل محبوسة في القصر؟

هز رأسه بالنفي.

— لا.

ثم أضاف بتعقل حتى لا يضيق الحصار عليها وهي لا ذنب لها في صراعته مع كريم :

— افتحي مشروعك.

نظرت إليه بعدم فهم.

— مشروع؟

ابتسم لأول مرة منذ بداية الحديث.

— كنتي شاطرة في العلاقات العامة.

وممكن تفتحي شركة صغيرة للاستشارات أو تنظيم الفعاليات.

وأنا همولها…

كقرض.

ابتسم وهو يؤكد الكلمة الأخيرة.

— قرض… مش هدية.

نظرت إليه طويلًا.

ثم قالت وهي تبتسم:

— حضرتك أول واحد يقنعني بقرض وأنا أكون مبسوطة.

ضحك للمرة الأولى بصوت مسموع.

ضحكة قصيرة…

لكنها جعلت ريم تبتسم تلقائيًا.

—

في اليوم التالي…

كانت ريم تتجول في حديقة القصر وهي تتحدث مع والدتها عبر الهاتف.

— يعني موافقة يا أمي؟

جاءها صوت والدتها مليئًا بالفرح.

— طبعًا يا بنتي.

اشتغلي واعملي اللي بتحبيه.

لكن أهم حاجة…

خلي بالك من نفسك.

أنهت المكالمة وهي تشعر بحماس افتقدته منذ أشهر.

—

في الشركة…

دخل كريم إلى مكتبه بعصبية.

كان أحد المحامين أمامه.

— يعني إيه الحسابات اتحفظت؟

قال المحامي:

— في بلاغات وصلت للنيابة.

والتحقيقات بدأت.

ضرب كريم المكتب بقبضته.

— طارق.

قالها وهو يضغط على أسنانه.

ثم رفع هاتفه واتصل بنيرة.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *