أنتقام زوجة الاخير

وأنا كنت فاكرة إني باختار بين الخوف والأمان…

كنت في الحقيقة مجرد خطوة في خطة انتقام لرجولتك المجروحه؟

قال بسرعة:

— لا يا ريم…

الموضوع مش كده.

رفعت يدها تمنعه من الاقتراب.

— بلاش…

لو سمحت.

أول مرة منذ عرفها…

كانت تناديه دون أن تنظر إليه.

وقالت بصوت مكسور:

— أنا كنت مستعدة أسامحك على أي حاجة…

إلا إنك تخليني أعيش في كذبة.

ظل واقفًا مكانه.

يشعر أن الكلمات تخونه.

ثم قال بصوت خافت:

— كنت ناوي أقولك النهارده.

ابتسمت ابتسامة موجوعة.

— بس أنا عرفتها من غيرك.

وده…

هو اللي وجعني.

وضعت يدها على مقبض الباب.

ثم قالت:

— لو سمحت…

سيبني لوحدي الليلة.

خرج طارق ببطء.

وأغلق الباب خلفه.

ولأول مرة منذ سنوات…

شعر بالعجز.

أما ريم…

فجلست على الأرض بعد أن أُغلق الباب.

وأجهشت بالبكاء.

ليس لأنها اكتشفت أن الزواج كان جزءًا من خطة…

بل لأنها كانت قد بدأت تؤمن…

أنها أصبحت بالنسبة له أكثر من ذلك.

# الفصل الرابع والثلاثون (الأخير)

مرّت ثلاثة أيام…

ثلاثة أيام كان القصر فيها هادئًا على غير عادته.

لم تعد ريم تنزل إلى الحديقة في الصباح.

ولم يعد طارق يتناول إفطاره في غرفة الطعام.

كلٌ منهما يعيش في جناحه…

وتفصل بينهما مسافة لم تكن في المكان…

بل في القلب.

—

في صباح اليوم الرابع…

كانت ريم تستعد لمغادرة القصر.

وضعت بعض ملابسها في حقيبة صغيرة.

لم تكن تنوي الهروب…

ولا الانتقام.

كانت فقط تحتاج إلى أن تبتعد قليلًا.

سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.

لم تجب.

فُتح الباب ببطء.

دخل طارق.

وقف على مسافة منها، كما اعتاد دائمًا.

حتى في أصعب لحظاتهما…

لم يقترب منها دون إذن.

نظر إلى الحقيبة.

ثم قال بهدوء:

— رايحة فين؟

أجابته دون أن تنظر إليه:

— عند أمي كام يوم.

هز رأسه.

— من حقك.

ساد الصمت.

ثم قال:

— لكن قبل ما تمشي…

اسمعيني خمس دقايق.

لو بعدهم قررتِ تمشي…

أنا اللي هوصلك بنفسي.

ظلت صامتة.

ثم جلست على المقعد المقابل.

وقالت:

— اتفضل.

—

أخذ طارق نفسًا عميقًا.

وقال بصوت هادئ، خالٍ من أي محاولة للدفاع عن نفسه:

— أول يوم دخلتِ فيه مكتبي…

مكنتش أعرف عنك غير إنك موظفة شاطرة.

بعدها بدأت المؤامرة.

ولما اكتشفت إن كريم بيستهدفك…

كان عندي اختيارين.

إما أبعدك عني…

وساعتها كان هيقدر يوصل لك بسهولة.

أو أخليكي قريبة مني…

بحيث أقدر أحميكي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *