أنتقام زوجة الاخير
هرجع القصر بدري.
ولازم أقولها كل حاجة.
—
في الوقت نفسه…
كانت ريم في القصر، ترتب بعض الكتب داخل المكتبة.
دخلت أمينة مبتسمة.
— مدام ريم…
في واحدة بره بتقول إنها عايزة تقابلك.
استغربت ريم.
— مين؟
— قالت إن اسمها نيرة.
تجمدت ملامحها.
سكتت للحظات.
ثم قالت بهدوء:
— خليها تدخل.
—
دخلت نيرة بخطوات بطيئة.
لم تكن تلك المرأة الواثقة التي جاءت إلى القصر أول مرة.
بدت مرهقة…
وكأن الأيام سلبتها كثيرًا من غرورها.
وقفت أمام ريم.
وقالت بصوت هادئ:
— أنا جاية أعتذر.
تفاجأت ريم.
— تعتذري؟
أومأت نيرة.
— ظلمتك.
وظلمت طارق.
وسمحت لنفسي أبقى أداة في إيد إنسان مريض.
ساد الصمت.
ثم قالت ريم:
— اللي حصل انتهى.
خفضت نيرة رأسها.
— لا…
لسه في حاجة لازم تعرفيها.
ارتجف قلب ريم.
— إيه؟
رفعت نيرة عينيها إليها.
وقالت ببطء:
— يوم ما طارق عرض عليكي الجواز…
مكانش الهدف حمايتك بس.
كان كمان جزء من خطته إنه ياخد حق كرامته مني
شعرت ريم وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.
حدقت في نيرة دون أن تنطق.
—
جلست ريم على أقرب مقعد.
كانت الكلمات تدور داخل رأسها.
إذن…
لم يكن الزواج مجرد حماية.
بل كانت هناك حقيقة أخفاها عنها.
تذكرت كل مرة سألته فيها.
كل مرة قال:
*”هقولك بعدين.”*
وأغمضت عينيها.
لم تكن تبكي.
لكنها شعرت أن شيئًا انكسر في داخلها.
ليس الحب…
بل الثقة.
—
في المساء…
دخل طارق القصر يحمل باقة من زهور الليليوم البيضاء.
كان قد قرر أن يبدأ حديثه بالاعتذار.
ثم يخبرها بكل شيء.
سأل أمينة:
— مدام ريم فين؟
نظرت إليه أمينة بتردد.
— في الجناح يا فندم…
بس…
شكلها زعلانة.
قطب حاجبيه.
واتجه سريعًا إلى جناحها.
طرق الباب.
— ريم…
مفيش رد.
كرر الطرق.
ثم سمع صوتها الهادئ من الداخل.
— الباب مفتوح.
دخل.
وجدها تقف أمام النافذة.
ظهرها إليه.
قال بابتسامة خفيفة:
— رجعت بدري النهارده…
علشان…
قاطعته دون أن تلتفت.
— عرفت.
توقف مكانه.
اختفت الابتسامة من وجهه.
— عرفتي إيه؟
استدارت إليه ببطء.
كانت عيناها حمراوين…
لكنها لم تبكِ أمامه.
قالت بصوت هادئ…
كان أكثر إيلامًا من الصراخ:
— عرفت إن جوازنا…كان جزءًا من خطة هدفها نيرة.
ساد الصمت.
لم يحاول الإنكار.
خفض رأسه للحظة.
ثم رفعه وقال بصراحة:
— أيوه.
تراجعت خطوة للخلف.
وكأن اعترافه كان أقسى من الحقيقة نفسها.
— يعني…

