أنتقام زوجة الاخير

ابتسمت ريم برقة.

— هستناه.

وفي اللحظة نفسها…

دخل طارق.

ما إن وقعت عيناه على المائدة المرتبة…

ثم على ريم الجالسة تنتظره…

حتى شعر بشيء لم يشعر به منذ سنوات.

شعور…

أن هناك من ينتظر عودته.

ابتسم دون أن يشعر.

وقال وهو يخلع سترته:

— واضح إني اتأخرت.

وقفت ريم.

— المهم إنك رجعت بالسلامة.

تلاقت عيناهما.

ولم ينتبه أي منهما…

أن المسافة بين قلبيهما…

أصبحت أقصر بكثير مما كانت عليه يوم الزواج.

لكن في مكان آخر…

كان كريم يحدق في صورة لطارق وريم التقطتها الصحافة بعد عقد القران.

ثم مزقها ببطء.

وقال بصوت بارد:

— لو القانون هيقفل كل الأبواب…

يبقى هفتح باب محدش فيكم يتوقعه.

# الفصل الحادي والثلاثون

استيقظ طارق في اليوم التالي على غير عادته.

لم يكن هناك اجتماع يشغل تفكيره…

ولا صفقة يخشى ضياعها.

فالملف أصبح في يد النيابة.

وكل ما عليه الآن…

هو الانتظار.

لكن أكثر ما كان يشغل باله…

لم يكن كريم.

بل ريم.

—

في غرفة الطعام…

كانت قد سبقته كعادتها.

رفعت رأسها عندما دخل.

ابتسمت ابتسامة هادئة.

— صباح الخير.

ابتسم وهو يجلس أمامها.

— صباح النور.

لاحظت الإرهاق في عينيه.

فقالت باهتمام:

— شكلك منمتش كويس.

تفاجأ بالسؤال.

ثم ابتسم.

— باين للدرجة دي؟

أومأت برأسها.

— أول مرة أشوفك مرهق بالشكل ده.

حاول تغيير الحديث.

— مشروعك وصل لفين؟

أشرق وجهها.

وأخذت تحكي بحماس عن الأفكار التي جمعتها، وأسماء الشركات التي يمكن أن تتعامل معها.

ظل يستمع إليها…

دون أن يقاطعها.

ولم يكن يركز في المشروع بقدر ما كان يركز في فرحتها.

أدرك فجأة…

أنه أصبح يبحث عن تلك الابتسامة كل صباح.

—

في الشركة…

دخل مازن إلى مكتب طارق.

كان يحمل ابتسامة لم يستطع إخفاءها.

— مبروك يا فندم.

رفع طارق حاجبيه.

— على إيه؟

— النيابة استدعت كريم للتحقيق النهارده.

ظل طارق صامتًا.

ثم قال بهدوء:

— ولسه.

مازن ابتسم.

— أول مرة أشوفك تكسب وما تفرحش.

تنهد طارق.

— لما كل حاجة تخلص…

ساعتها أفرح.

—

في الجهة الأخرى…

كان كريم يجلس أمام وكيله القانوني.

ملامحه لم تعد تحمل تلك الثقة القديمة.

قال المحامي:

— الأدلة المرة دي قوية.

لازم نتعاون.

ضرب كريم بقبضته على الطاولة.

— طارق.

كل ده بسبب طارق.

رد المحامي ببرود:

— لا…

بسبب أخطائك.

خرج كريم من المكتب وهو يشعر أن الأرض تضيق من حوله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *