بنت اخويا

أما أخي فسأل
إنتِ متأكدة؟
قلت
شايفاه بعيني في الكاميرا.
لكن عندما حاولت الشرطة الاتصال به…
كان هاتفه مغلقًا.
ووجدنا أن سيارته اختفت من أمام منزله.
هنا بدأ الأمر يأخذ منحنى أخطر.
في المساء، جاءني اتصال من رقم مجهول.
هذه المرة لم يكن صوت الرجل.
كانت سلمى.
كانت تبكي.
عمتي…
وقفت فورًا.
سلمى! إنتِ فين؟
متسأليش.
إنتِ كويسة؟
آه.
مين معاكي؟
سكتت.
ثم قالت
عمتي، أنا آسفة.
على إيه؟
أنا كذبت عليكي.
قلت
مش وقت الاعتذارات.
قوليلي إنتِ فين.
قالت
أنا ما كنتش رايحة رحلة.
سكت.
كنت رايحة أقابل حد.
مين؟
بدأ صوتها يرتجف.
أخويا.
تجمدت.
أخوكي؟
أخويا من أبويا.
لم أفهم.
قالت
ماما قالت لي طول عمري إن أبويا مات قبل ما أولد.
لكن من شهر، لقيت صور قديمة في دولابها.
كان فيها راجل شبه بابا.
وسألتها عنه، رفضت تجاوبني.
وبعدين اكتشفت إن الراجل ده عايش.
وعنده ابن.
وأنا تواصلت معاه.
بدأت الصورة تتضح.
لكن شيئًا لم يكن منطقيًا.
قلت
طيب إيه علاقة حسام بالموضوع؟
سكتت سلمى طويلًا.
ثم قالت
هو اللي عرفني عليه.
شهقت.
حسام؟
آه.
إزاي؟
قالت
حسام كان بيقول إنه عايز يساعدني أعرف الحقيقة.
لكن بعد ما وصلت، فهمت إن الموضوع مش زي ما قال.
هو ما كانش عايز يوصلني لأخويا.
هو كان عايز ياخد مني حاجة.
سألتها
إيه؟
قالت
مفتاح.
مفتاح إيه؟
انقطع صوتها فجأة.
سمعت حركة في الخلفية.
ثم صوت رجل
مين
اللي بتكلميها؟
صرخت
عمتي!
وانقطع الخط.
صرخت باسمها.
لكن الهاتف أغلق.
في نفس اللحظة، وصلني فيديو على هاتفي.
كان قصيرًا جدًا.
ثلاث عشرة ثانية فقط.
ظهرت سلمى في الفيديو وهي جالسة على كرسي.
وخلفها رجل لا يظهر وجهه.
قال
المفتاح مع مين؟
قالت سلمى وهي تبكي
مش معايا.
صفعها.
انتهى الفيديو.
وضعت يدي على فمي.
أما أخي فانهار تمامًا.
لكنني لم أبكِ.
كنت أفكر.
مفتاح.
أي مفتاح؟
ثم تذكرت شيئًا.
قبل أسبوعين، عندما كنت أرتب غرفة أخي وزوجته أثناء زيارتهما، وجدت صندوقًا معدنيًا صغيرًا في خزانة قديمة.
سألت زوجة أخي عنه.
فقالت
حاجات قديمة ملهاش لازمة.
لكنني تذكرت أنها انتزعت الصندوق من يدي بسرعة.
والآن…
بدأت أشك.
قلت لأخي
أنت تعرف إيه عن أبو سلمى الحقيقي؟
تغير وجهه.
قال
إيه السؤال ده؟
جاوبني.
مفيش حاجة.
يبقى ليه أمها قالت لها إن أبوها مات؟
نظر إلى زوجته.
زوجة أخي بدأت تبكي.
قلت
إنتوا مخبيين إيه؟
لم يجب أحد.
ثم فجأة قالت زوجة أخي
أبو سلمى ما ماتش.
ساد الصمت.
شعرت وكأن الأرض تحركت تحت قدمي.





