بنت اخويا

المفاجأة كانت أن اسم الشاب الذي أخذ سلمى…
لم يكن موجودًا في سجلات العاملين هناك أصلًا.
رفعت عيني إلى أخي.
وقلت
الشخص ده كذب علينا.
والسؤال دلوقتي مش هو أخد سلمى فين.
السؤال الحقيقي…
هو مين أصلًا؟
وفي اللحظة نفسها، وصلت رسالة جديدة إلى هاتف أخي.
لم تكن من الخاطف.
كانت من رقم سلمى.
جملة واحدة فقط
بابا… متصدقش أي حاجة قالتها عمتي.
تبادلنا النظرات.
ثم ظهرت رسالة ثانية.
أنا عارفة مين هو.
وبعدها مباشرة…
اختفى هاتفها من الشبكة.

ظللت أحدق في رسالة سلمى الأخيرة وكأنني أحاول أن أستخرج منها إجابة.
أنا عارفة مين هو.
ثم اختفى هاتفها من الشبكة.
قال أخي
يعني إيه عارفة مين هو؟
لم أجب.
كنت أعيد قراءة الرسالة مرة بعد مرة.
شيء واحد كان واضحًا أمامي
سلمى لم تكن مخطوفة بالصدفة.
هي كانت تعرف هذا الرجل.
وربما كانت تعرف عنه أكثر مما أخبرتنا.
زوجة أخي انهارت وهي تبكي
بنتي ضاعت بسببك!
رفعت رأسي إليها.
لو عايزة نرجعها، بطلي صراخ.
سكتت.

أكملت
دلوقتي أي تصرف غلط ممكن يخلي الشخص ده يؤذيها.
أخي اتصل بالشرطة أخيرًا، وأعطاهم كل المعلومات التي نملكها.
رقم السيارة.
رقم الهاتف.
صورة سلمى.
وصورة الفندق.
لكن قبل أن يغادر الضابط، سألني
آخر شخص شافها مين؟
قلت
أنا.
وإيه اللي حصل؟
أخبرته بكل شيء.
ثم أخرجت هاتفي وأعطيته التسجيل.
استمع إليه كاملًا.
وفي نهاية التسجيل، قال
معلومة مهمة جدًا إنك وثقتي كل ده.
نظرت إلى أخي.
لم يقل شيئًا.
لأول مرة منذ اختفاء سلمى، لم يستطع أن يلومني.

بعد ثلاث ساعات، وصلت الشرطة إلى الفندق.
لكن الغرفة التي ظهرت في الصورة كانت خالية.
لا سلمى.
ولا الشاب.
ولا حتى حقيبة.
كان واضحًا أن شخصًا ما أبلغهم بوصول الشرطة.
قال الضابط
في حد
من داخل الفندق كان بيساعده.
شعرت بقشعريرة.
يعني إيه؟
قال
يعني إن الشخص ده مش بيتصرف لوحده.
ثم أضاف
إحنا هنراجع كاميرات المراقبة.
وبعد ساعة ظهرت أول مفاجأة.
في تسجيل الكاميرا أمام الفندق، ظهرت سلمى وهي تدخل بمفردها.
لم يكن هناك أي رجل يمسك بها.

بل كانت تمشي بجانب شاب، وتضحك.
ثم توقفت فجأة أمام الكاميرا.
ونظرت مباشرة
إليها.
ثم رفعت يدها وكأنها تشير إلى شيء.
قال الضابط
هي كانت عارفة إن الكاميرا موجودة.
شعرت بقلبي يهبط.
يعني كانت بتبعث لنا رسالة؟
هز رأسه.
ممكن.
أعدنا التسجيل.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
ثم لاحظت شيئًا.
قبل أن تدخل الفندق، كانت سلمى تمسك حقيبتها بيدها اليمنى.
لكن بعد خروجها من المصعد…
لم تعد الحقيبة معها.
قلت
استنى.
أوقفت الفيديو.
فين الشنطة؟
نظر الضابط إلى الشاشة.
ثم قال
فعلاً… اختفت.
بدأنا نراجع تسجيلات الطوابق.
وفي النهاية ظهر رجل يخرج من غرفة أخرى وهو يحمل حقيبة سلمى.
كبرنا الصورة.
وتجمدت في مكاني.
لم يكن الرجل هو الشاب الذي رأيته في السيارة.
كان شخصًا آخر.
رجل في الأربعين تقريبًا.
والأخطر…
أنني كنت أعرفه.
كان اسمه حسام.
زوج ابنة عمي.
رأيته أكثر من مرة في مناسبات العائلة.
لكن لماذا كان يحمل حقيبة سلمى؟
اتصلت بأخي فورًا.
قلت
حسام هو اللي كان في الفندق.
شهقت زوجة أخي
حسام؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *