بنت اخويا

وهو اللي تواصل مع سلمى.
هنا فهمت.
الشاب الذي هربت معه سلمى لم يكن حبيبها أصلًا.
كان أخاها.
لكن لماذا أخفت عنا الحقيقة؟
لأنها كانت خائفة.
وخائفة من شيء أكبر بكثير.
بعد ساعات من البحث، عثرت الشرطة على موقع يوسف.
كان منزلًا قديمًا خارج المدينة.
دخلنا مع القوة.
وفي غرفة صغيرة…
وجدنا سلمى.
كانت مرهقة.
لكنها كانت حية.
ما إن رأتني حتى ركضت نحوي.
احتضنتني وهي تبكي.
عمتي!
ضممتها بقوة.
إنتِ كويسة؟
هزت رأسها.
ثم قالت
أنا آسفة.

كنت عارفة إن اللي بعمله غلط.
بس كنت عايزة أعرف الحقيقة.
قلت
كان ممكن تموتي.
بدأت تبكي.
أنا عارفة.
ثم نظرت إلى أخي.
بابا…
لم يستطع الرد.
أما يوسف فخرج من الغرفة الأخرى.
كان شابًا في أواخر العشرينات.
نظر إلى سلمى.
ثم قال
أنا ما خطفتهاش.
هي اللي جاتلي.
قالت سلمى
هو كان عايز يساعدني.
لكن حسام عرف مكاننا.
يوسف نظر إليّ.
أبويا ما ماتش.
هو عايش.
سكت الجميع.
ثم أضاف
وهو اللي طلب مني أجيب سلمى.

سألت
ليه؟
قال
عشان المفتاح.
المفتاح بيفتح
خزنة فيها دليل.
دليل على إن حسام سرق فلوس الشركة، وزور أوراق، وخلى أبويا يتحمل الجريمة كلها.
نظرت إلى حسام.
بدأ وجهه يتغير.
كل شيء اتضح.
لم يكن يريد المال فقط.
كان يريد الدليل.
وكان مستعدًا لفعل أي شيء حتى يحصل عليه.
بعد القبض على حسام، تم العثور على الخزنة.
وكان المفتاح فعلًا مع سلمى.
لكن المفاجأة الأخيرة كانت أن الخزنة لم تكن تحتوي على أموال.
كانت تحتوي على ملفات.
عقود.
حسابات.
صور.
وتسجيلات.

ومن بينها تسجيل يثبت أن حسام هو
من زور شهادة وفاة والد سلمى.
وأن والدها كان حيًا طوال هذه السنوات.
وبسبب تلك الملفات، بدأت قضية ضخمة.
انهارت شبكة كاملة من الأشخاص الذين شاركوا في الاحتيال والتزوير.
أما زوجة أخي…
فقد اعترفت بكل شيء.
لم تكن تتخيل أن الأمور ستصل إلى هذا الحد.
لكنها اضطرت لمواجهة القانون.
بعد عدة أسابيع، عادت سلمى إلى البيت.
لكنها لم تعد تلك الفتاة التي خرجت منه في منتصف الليل.
جلست أمامي طويلًا.
ثم قالت
عمتي…
نظرت إليها.
نعم؟

قالت
أنا كنت فاكرة إنك بتكرهيني.
ابتسمت.
وليه؟
عشان كنتِ بتراقبيني وبتسأليني كتير.
كنت فاكرة إنك عايزة تمنعيني أعيش.
سكتت قليلًا.
ثم قالت
بس لما حصل اللي حصل، فهمت إنك الوحيدة اللي كنتِ بتحاولي تحميني فعلًا.
لم أقل شيئًا.
أمسكت يدي.
أنا آسفة.
ربتُّ على يدها.
المهم إنك رجعتي.
ثم أضفت
بس عندي شرط.
ضحكت وسط دموعها.
إيه؟
قلت
مفيش هروب من الشباك تاني.
ضحكت.
ولأول مرة منذ أيام، ضحكت أنا أيضًا.
لكن القصة لم تنتهِ هنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *