بنت اخويا

ثم صورة.
سلمى.
هذه المرة كانت مربوطة على كرسي، ووجهها متورم من البكاء.
لكنها كانت تنظر مباشرة إلى الكاميرا.
لاحظت شيئًا غريبًا.
كانت تحرك أصابعها.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
قلت
كبّر الصورة.
نظر إليّ أخي باستغراب.
ليه؟
كبّر.
فعل.
وكانت أصابع سلمى ترسم شيئًا.
حرفًا.
ثم حرفًا آخر.
م خ ز ن.
قلت
هي بتقول إنهم في مخزن.
قال أخي
أي مخزن؟
فكرت.
ثم تذكرت المكان.
المخزن القديم الذي كان يملكه والد سلمى قبل اختفائه.
كان مهجورًا منذ سنوات.
لكن هناك شيء لم يكن يعرفه أحد.
أنا كنت قد ذهبت إليه مرة مع أخي منذ أكثر من عشر سنوات.
وكان بجواره مصنع قديم مهجور.
قلت
أنا عارفة المكان.
أصرت الشرطة أن نبقى في المنزل، لكن الضابط وافق على إرسال فريق إلى المكان.
ذهبنا معهم.
لم أخبر أخي وزوجته بكل ما أفكر فيه.
لأنني بدأت أشك أن هناك شخصًا داخل العائلة يساعد حسام.
وصلنا إلى المخزن.
كان الباب مقفولًا.
لكن آثار إطارات السيارة كانت واضحة على الأرض.
دخلت الشرطة أولًا.
كان المكان مظلمًا وباردًا.
وفي آخر الممر وجدنا غرفة صغيرة.
الباب كان مفتوحًا.
وعلى الأرض…
كانت حقيبة سلمى.
لكنها كانت
فارغة.
قال الضابط
غالبًا نقلوها من هنا.
انحنيت أمام الحقيبة.
وجدت شيئًا صغيرًا عالقًا في السحاب.
سوارًا.
سوار سلمى.
كنت قد اشتريته لها عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها.
شعرت بغصة في حلقي.
قلت
هي كانت هنا.
فجأة سمعنا صوتًا من الطابق العلوي.
خطوات.
ركض رجال الشرطة إلى أعلى.
ثم سمعنا صرخة.
إيديك فوق!
بعد دقائق، نزل رجل مكبل اليدين.
كان حسام.
زوج ابنة عمي.
نظر إليّ وابتسم.
ابتسامة باردة جعلت الدم يغلي في عروقي.
قال
لسه بتحاولي تنقذيها؟
قلت
سلمى فين؟
ضحك.
متأخرة.
اقتربت منه.
لو حصل لها حاجة…
قاطعني
هي عايشة.
تنفست لأول مرة منذ ساعات.
فين؟
قال
مع الشخص الوحيد اللي تقدر تثق فيه.
مين؟
نظر إلى أخي.
ثم قال
أخوها.
تجمد أخي.
بعد التحقيق، اكتشفنا أن حسام لم يكن يعمل وحده.
وكان الشخص الذي ساعده في نقل سلمى هو…
زوجة أخي.
لم أصدق في البداية.
لكن الأدلة كانت واضحة.
مكالمات.
تحويلات مالية.
رسائل.
وحين واجهها أخي، انهارت.
قالت
أنا ما كنتش عايزة أؤذي بنتي.
صرخت
أمال كنتِ بتعملي إيه؟!
قالت وهي تبكي
كنت عايزة أوصل للمفتاح.
المفتاح كان مع سلمى من وهي صغيرة.
وأنا كنت فاكرة إن أبوها خبّاه في سلسلة كانت لابساها وهي طفلة.
سألتها
ومين أخوها؟
سكتت.
ثم قالت
ابن أبوها من زواج سابق.
اسمه يوسف.





