بنت اخويا

قلت
أنا شفت العربية، وسجلت رقم اللوحة.
ثم أرسلت له الصورة التي التقطتها من الشرفة.
قال أخي
أنا جاي حالًا.
أغلقت الهاتف.
ثم جلست على الأرض.
لأول مرة شعرت بالخوف الحقيقي.
ليس على سلمى فقط…
بل من الشخص الذي أخذها.
في الصباح، حضر أخي وزوجته.
لم تكن هناك تحية.
ولا حتى سؤال عني.
دخل أخي وهو غاضب
إنتِ كنتِ فين لما هربت؟
نظرت إليه بدهشة.
كنت نايمة.
صرخت زوجته
إزاي تنامي وهي تهرب من البيت؟!
قلت
أنا مش سجانة.
أنا حذرتها، وقعدت معاها أربع ساعات.
لكنها استنت لحد ما نمت، وطلعت من الشباك.
قال أخي
بنتي لو حصلها حاجة، إنتِ المسؤولة.
نظرت إليه.
هذه الجملة وحدها جعلت شيئًا في داخلي يتجمد.
قلت
أنا هساعدكم نلاقيها.
لكن من اللحظة دي، لازم كل حاجة تتوثق.
فتحت هاتفي أمامهما.
أريته التسجيل.
الفيديو.
رسائلها.
صورة السيارة.
وكل شيء حدث منذ أن اكتشفت أنها تخطط للسفر.
سكت أخي.
لكن زوجته قالت
إنتِ كنتِ بتراقبيها؟
قلت
كنت بحاول أحميها.
ردت
لا، إنتِ كنتِ مستنية غلطة منها.
لم أجادلها.
في تلك اللحظة، رن هاتفي.
رقم غريب.
فتحت الخط.
جاءني صوت رجل.
إنتِ عمتها؟
تجمدت.
مين؟
قال
لو عايزة البنت ترجع، ما تدخليش الشرطة.
أخي انتزع الهاتف من يدي.
إنت مين؟!
ضحك الرجل.
ثم قال
لو دخلتوا الشرطة، مش هتشوفوا سلمى تاني.
وانقطع الخط.
ساد الصمت.
زوجة أخي انهارت.
أما أنا…
فشعرت بأن الدم انسحب من وجهي.
لأنني أدركت شيئًا لم أفكر فيه من قبل.
سلمى لم تهرب مع حبيبها فقط.
هي وقعت في فخ.
بعد ساعة، وصلتنا رسالة.
صورة واحدة فقط.
كانت سلمى جالسة على سرير في غرفة لا أعرفها.
وجهها شاحب.
وعيناها مليئتان بالخوف.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزينها ترجع، جهزوا مليون جنيه.
صرخت زوجة أخي
مليون؟!
أما أخي فجلس على الكرسي وهو يمسك رأسه.
قلت
لازم نبلغ الشرطة.
قال
بس هو قال لو بلغنا…
قاطعته
هو عايزنا نخاف.
ثم نظرت إلى الصورة مرة أخرى.
كبرت الصورة.
الغرفة.
الستارة.
المرآة.
المفرش.
كل شيء.
ثم توقفت.
على طرف المرآة كان هناك انعكاس لشيء صغير.
شعار.
شعار فندق.
قلت
أنا عارفة المكان ده.
رفع أخي رأسه.
إيه؟
قلت
الفندق ده موجود على الطريق الساحلي.
وسلمى قالت لي قبل كده إن حبيبها بيشتغل هناك في الصيف.
نظر إليّ أخي.
ثم سأل
إنتِ متأكدة؟
قلت
مش متأكدة.
ثم أمسكت هاتفي.
لكن هتأكد.
وفي أقل من عشر دقائق، كنت قد وصلت إلى اسم الفندق.
لكن المفاجأة لم تكن الفندق.





