لومشيتي

بعدها بـ 3 أيام.. وقفنا قدام المأذون.
طلقت منه ورجعت مع ولادي على الشرقية.. عند أبويا.
أبويا لما شافني راجعة بالشنط، حضنني وبكى:
— “يا بنتي أنا ماليش غيرك.. البيت كان فاضي وبارد من غيرك أنتِ وأمك.”
مسكت إيد أبويا، وقلت له:
— “أنا جنبك يا حاج.. مش هسيبك تاني أبداً.”
عدت السنين..
فتحت مشروع صغير للحلويات الشرقية في البلد ومع الوقت كبر وبقى عندي محل معروف في الشرقية كلها. ولادي كبروا قدام عينيا وعين جدهم، طلعوا حنينين وجدعان شبه أخويا إبراهيم الله يرحمه.
أما أحمد.. أبوه سدد ديونه من أرضه، بس أحمد خسر كل حاجة: خسر شغلانته، خسر شقته، وعايش دلوقتي في أوضة متأجرة بيشتغل شغلة بسيطة على قد حاله، وحيد ومحدش بيسأل فيه حتى أخته “مي” اللي مكنتش بتسأل على أمها، مابتسألش فيه هو كمان!
أحياناً بفتكر الليلة اللي قفلت فيها شنطتي وأمي بتموت.. وبحمد ربنا ألف مرة إني كتمت وجعي وأخدت القرار ده.
الست ممكن تستحمل الفقر، وتستحمل التعب، بس عمرها ما بتسامح الراجل اللي بيسيب إيدها وهي بتغرق.. والحمد لله، ربنا عوضني بأبويا وولادي، وراحة البال اللي ملهاش تمن!





