الجزار بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

سليم قرب أكتر، وسحب الس\لاح السريع من جرابه وحط السن الحديد المتلج على أورتها مباشرة. رجاله حبسوا أنفاسهم، لأن الحركة دي معناها إن الرصاصة بتطلع في أجزاء من الثانية.
«بتستهبلي؟» سليم قالها بنبرة أبرد من التلج، وعينيه حادة زي الموس: «أنا أجهزة أمن بدولها لمصنعين الس\لاح بتقف على حيلها لما اسمي بيتقال… تيجي حتة عيلة بالبيجامة الميكي ماوس واخترقت سيرفراتي المشفرة وتقوليلي “كنت زهقانة”؟ قولي مين وراكي يا بت بدل ما أخلي دمك يفرش الصالة دي حالاً!»
نور عينها وسعت من الرعب لما حست ببرودة الس\لاح على راسها، والدموع جمدت في عينها بس لسانها المبتلي بالغباء أبا يسكت: «يا عم والله العظيم كنت بعبث! نزلت برنامج اسمه “البصلة” ولا مش عارفة إيه، وقعدت أدوس على أزرار وخلاص! هي “بحبك” بقت فيها قتل؟! ده أنت خلقك ضيق قوي على فكرة.. وبعدين نزل البتاع ده من على دماغي أصل أنا عندي فوبيا من الحاجات الثقيلة!» بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
سليم بص لمهندس الهاكرز اللي واقف وراه بيموت من الرعب ومسك اللابتوب بتاع نور اللي كان مفتوح على السرير. الهاكر فتح الجهاز وأيده بتترعش، وقعد يكتب أوامر بسرعة، وبعد دقيقتين بص لسليم ووشه أصفر زي الليمونة:
«سليم باشا… الكلام صح. هي أهبل من إنها تتجند! البت استخدمت بروتوكول عشوائي بالصدفة المحضة، وبعتت الرسالة عبر ثغرة نادرة في السيرفر الوسيط بتاعنا… يعني هي مش عميلة، هي مجرد واحدة جاهلة بالصدفة فتحت باب جهنم!»
الصمت رجع للمكان تاني. سليم نزل الس\لاح ببطء، وبص لنور من فوق لتحت. الموقف بالنسبة له كان إهانة لأسطورته.. إزاي واحدة بالغباء ده تزهق رجاله وتقوم أسطول عربيات عشان حركة أطفال؟!
«يعني إنتي مش تبع حد؟» سليم سأل بنبرة فيها ذهول مكتوم.
«والله العظيم تبع بابا وماما والمصحف!» نور قاطعة كلامه وهي بترتعش: «ورحمة طنط فكني بقى عشان أيدي نملت!»
سليم ابتسم ابتسامة خفيفة، مرعبة أكتر من غضبه، وقرب من ودنها وريحته الغالية ملأت المكان: «الصدفة دي يا حلوة هي اللي أنقذت حياتك من الرصاصة… بس للأسف، إنتي شفتي وشي، وعرفتي مكاني، والقانون عندي مابيرحمش. اللي يدخل عالم “الجزار” بالصدفة… ما بيمشيش منه بالسهولة دي.»
نور بلعت ريقها: «يعني إيه؟ هتعمل إيه؟»
سليم لف ضهره وإدى إشارة لرجاله: «هاتوها معاكوا… الليلة دي مش هتنامي في بيتك يا شاطرة.»



