الجزار بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

من وسط الدخان الكثيف، ظهرت ست في الثلاثينات، لابسة جلد أسود، ومسكة في إيدها س\لاح آلي بكاتم صوت. عيونها كانت كلها غل وشماتة، والرجالة اللي معاها حاصروا الصالون في ثواني.
سليم ضغط على سنانه وابتسامته الشريرة رجعت لشفايفه، بس المرة دي كانت مليانة حقد: «”كارما”… كنت عارف إن الريحة الزفرة دي مش غريبة عليا. لسة عايشة وبتحاولي تلعبي مع أسيادك؟»
كارما ضحكت بصوت عالٍ وبارد: «أسيادي؟ أنت خلاص انتهيت يا سليم. السيرفرات بتاعتك اتعطلت، القصر محاصر، وملك العقارات والس\لاح بقى تحت رحمتي… وكل ده بفضل العيلة العبيطة اللي واقفة وراك دي!»
نور بصت لكارما بغيظ وطلعت رأسها من ورا ظهر سليم: «جرى إيه يا طنط! مين دي اللي عبيطة؟! أنا أه مش فاهمة حاجة، بس أنا أطعم منك بالبيجامة الميكي دي! وبعدين أنتِ جاية تقتليه ولا جاية تنفسني على ذكائي الاصطناعي؟!»
سليم بص لنور بذهول: «أنتِ مجنونة يا بت؟! اسكتي بدل ما تصفينا إحنا الاثنين!»
كارما وجهت الس\لاح ناحية نور بغضب: «أنا هبدأ بيكي يا حشرة، عشان تتعلمي إزاي تتكلمي مع “كارما الأفغاني”.»
قبل ما صباع كارما يضغط على الزناد، سليم بلمح البصر ضرب الأرض برجله على زارار مخفي تحت السجادة! أرضية الصالون اتفتحت بأسفلهم ونور وسليم وقعوا في نفق سرقة ظلامه دامس، وأصوات ضرب النار انفجرت فوقهم في الصالون!
«أحيه يا أبويااااا!» نور صرخت وهي بتتحدد في النفق، لحد ما هبدت على كومة قش في قبو تحت الأرض.
سليم نزل واقف زي الفهد، مسكها من إيدها وسحبها بسرعة والنفق بيهتز من الانفجارات اللي فوق.
نور وهي بتنهج وميتة من الرعب: «إحنا فين؟! أنت عندك ملاهي تحت البيت ولا إيه؟! رجعني بيتنا يا سليم أنا ركبي خبطت في بعضها!»
سليم وقف فجأة، زقها على الحيطة وبص في عينها بتركيز شديد وسط الإضاءة الحمراء الخفيفة بتاعة الطوارئ: «اسمعيني كويس يا نور… كارما دي أكبر منافسة ليا، ولو مسكتك هتقطعك حتت لأنك السبب إنها وصلتلي. الحل الوحيد إننا نطلع من الممر ده على الجراج السري ونطير.»
نور دموعها نزلت: «وأنا ذنبي إيه يا ربي! أنا كان مالي ومال الـDark Web والـDark Late ده!»
سليم ابتسم ابتسامة هادية، ولأول مرة عينيه كان فيها لمعة مختلفة وهو بيبص للبنت الجاهلة اللي قلبت حياته في كام ساعة: «ذنبك إنك بعتي “بحبك” للجزار…


