الجزار بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

كانت بتتسلى وبعتت لزعيم مافيا «بحبك»… فبعد ساعات، رجاله وصلوا بيتها وخطفوها من سريرها! 😱🔥

​الصمت كان يرعب في الأوضة المظلمة، مفيش غير نور الشاشات الخضراء وصوت أنفاس رجاله اللي متلجة من الخوف. “سليم الجزار”—اللي اسمه بس يطير رقاب في عالم المافيا ويهز حيتان السوق—كان قاعد ورا مكتبه، حاطط رجل على رجل، وبيصص لشاشة مشفرة على الـDark Web.

وصلت له رسالة من إيميل مجهول، اخترق كل جدران الحماية اللي بصرف عليها ملايين، عشان يبعت كلمة واحدة بس:
​”بحبك.” بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
​ضحك ضحكة ساخرة، مسمومة، تفرز خطر. هل ده فخ من المخابرات؟ ولا في حد اتجنن وبيدور على موته بنفسه؟ حط السجار بتاعه في المنفضة، وبصوت واطي بس يرعب، قال لمهندس الهاكرز اللي وافق جنب منه بيموت في جلده: «ساعة واحدة… وصاحب الرسالة ده يكون تحت جزمتي هنا. حي أو ميت.»
​في الناحية الثانية من البلد، في أوضة بسيطة فيها إضاءة نيون باهتة، كانت “نور” قاعدة قدام اللابتوب بتاعها وزهقانة جديًا. هي أصلًا مالهاش في التكنولوجيا ولا تفهم يعني إيه دارك ويب، هي كل القصة إنها نزلت متصفح غريب بالصدفة وقعدت تلعب وتدوس على أي لينكات وخلاص. دخلت موقع مليان رموز معقدة، ولأن الملل كان قاتلها، قالت تعمل حركة هبلة: كتبت “بحبك” وداست إرسال لأول عنوان ظهر قدامها!
​اتأوبت بكسل، قفلت شاشة اللابتوب وهي مش فاهمة هي هببت إيه، ورزعت نفسها على السرير وراحت في سابع نومة… وهي مش دريانة إن في أسطول عربيات سوداء مصفحة، نازل فيه رجال مدججين بالس\لاح، وبيدوروا أجهزة الـGPS ورايحين على عنوان بيتها حالًا!

الساعة كانت 3 الفجر لما الحارة الهادية اتقلبت جحيم.
​صوت فرامل أرعبت الكلاب الضالة، وخمس عربيات “جي كلاس” سوداء فيميه قفلت المدخل. نزل منها يجي عشرين راجل بأجسام زي الحيطة، لابسين أسود في أسود، وفي إيديهم أسلحة مكتومة. الجيران بصوا من ورا الشبابيك المواروبة وهما بيموتوا من الرعب، محدش تجرأ يفتح بقه.
​طلعت الملايكة “نور” من سابع نومة على صوت هبد عنيف على باب شقتها، كأن في بلدوزر بيكسره!
​قامت وهي بتمسح عينيها ومش فاهمة حاجة: «إيه ده؟ هو الشغالة صحيت بدري ولا إيه؟»
​وفجأة… الباب المصفح اتقلع من مكانه وطار في الصالة! دخلت قوة الاقتحام ووزعوا نفسهم في ثواني، وأسرعهم مسك نور من قفا البيجامة الستان الوردية وكتفها في الضهر!
​«إيه يا كابتن! في إيه؟ إنتوا حرامية ولا تمثيلية الشارع؟!» صرخت نور وهي بتتنفض.
​اتفتحت السكة، ودخل “سليم الجزار”. طول بعرض، هيبة تيربكب الركب، لابس بدلة سوداء وريحة العطر بتاعه غطت على ريحة الخوف في المكان. مسك سيجاره وبص للمكان بقرَ ف، وبعدين بص لنور اللي واقفة بالبيجامة وشعرها منكوش ومطبوعة على خدها علامة المخدة.
​سليم قرب منها ببطء، ونزل لمستواها وبص في عينيها بنظرة كانت كفيلة تخلي أباطرة الإجرام يعترفوا بكل جرائمهم، وقال بصوت فحيض الأفعى: «أنا سليم الجزار… اللي الحكومتين بتدور عليه. أهلاً بيكي في الـDark Web يا حلوة. قوليلي بقى… مين زاقِك عليا؟ والرسالة دي وراها مين؟»
​نور بلعت ريقها بالعافية، وبصت له ببلاهة نقطة شاشة: «رسالة إيه يا كابتن؟ هو أنت البايج اللي كتبت له “بحبك” وأنا زهقانة؟!»
​سليم حواجبه عقدت، والرعب ساد بين رجاله… معقولة في حد أهبل للدرجة دي؟ ولا دي أعتى عميلة مخابرات بتتمسكن؟

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *