الجزار بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

سليم مسك نضارته المعتمة، وعيونه اسودّت من الغضب. الهجوم مش مجرد اختراق عادي، ده تعطيل لكاميرات المراقبة، وأبواب القصر اللي بتتفتح وتقفل لوحدها بنظام آلي!
الأنوار بدأت تطفي وتنوّر بصوت جنوني، وأصوات ضرب نار مكتوم بدأت تظهر في الجنينة بره. رجال الجزار اتفرقت في أركان القصر، والكل سحب أسلحته والتوتر وصل لآخره.
«سليم باشا!» الهاكر صرخ وهو بيحاول يسيطر على شاشة التابليت في إيده: «السيرفر الرئيسي اتجمد تماماً! الأوامر بتيجي من جوة القصر… من جهاز خد آي بي محلي من دقايق!»
سليم لف رأسه ببطء مرعب… وبص لنور.
نور كانت قاعدة على الكنبة، ماسكة تليفونها الأيفون القديم اللي كانوا نسيوا ياخدوه منها في الخضة، وإيدها بتلعب على الشاشة وهي مرعوبة: «والله العظيم ما بعمل حاجة! أنا بس فتحت الواي فاي عشان أبعت لوالدتي لوكيشن على الواتساب أقولها إن جيراننا خطفوني!»
سليم هجم عليها زي الفهد، شد التليفون من إيدها بغل ورمى الشاشة قدام الهاكر: «هو ده؟!»
الهاكر بص للشاشة والتخلف يسوده: «يا نهار أسود… البت شبّكت على شبكة الطوارئ المفتوحة بتاعة القصر! ومن غير ما تقصد، فتحت “ثغرة عكسية” للشبكة اللي كانت مراقباها من الصبح!»
سليم مسكها من ياقة البيجامة الستان ورفعها لفضائه: «يعني إنتي مش بس جيتي هنا بالصدفة… إنتي جيبتي أعدائي لغايت باب بيتي؟!»
نور عينها دمعت من الخوف، وفي لحظة صدق أطلقت صرخة هزت المكان: «يا عم والله العظيم أنا مش فاهمة أي حاجة في التكنولوجيا! أنا آخري أعمل ريتويت وأفتح التيك توك! طلقني يا جدع إنت وعوضني عن البيجامة دي!»
وفجأة… الصوت بره هدي تماماً.
الهدوء القاتل رجع للمكان. أبواب الصالون الشديدة الصفائح طارت في الهواء مع انفجار مكتوم، ودخلت أدخنة سوداء كثيفة غطت المكان. سليم سحب نور ورا ضهره بإيد واحدة، والأيد الثانية وجه بيها الس\لاح المصفح ناحية الدخان…
ومن وسط الدخان، ظهر صوت أنثوي، ناعم، وبارد زي الموت:
«شكراً يا شاطرة… الكلمة الـ”بحبك” اللي بعتيها بالصدفة للسيرفر ده، كانت هي المفتاح اللي بقالي 5 سنين بدور عليه عشان أصل لـ”سليم الجزار”.»
نور بلعت ريقها وبصت لسليم من ورا ضهره: «طب الحمد لله طلعت أنا العبقرية اللي في القصة… هي مين المزة دي بقى يا جزار؟!»
