الجزار بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
«يا نهار أسود! هتاخدوني فين؟! يا بابا! يا أمن الدولة!»
صرخت نور وهي بتتكتف ويرموها في شنطة الشاحنة المصفحة زي شوال البطاطس. سليم دخل عربيته بكل هدوء، ولع سيجاره وأمر الأسطول يتحرك قبل ما الفجر يرجع يلمس الحارة.
بعد ساعة، العربية وقفت في قلب المجهول. نور اتفتحت عليها باب الشاحنة واتشالت لتجد نفسها في قصر مرعب على طريق صحراوي مهجور، جدرانه زجاج أسود ورجاله مدججين بالس\لاح في كل زاوية. اتحدفت على كنب جلد فاخر في صالون واسع.
سليم دخل، قلع جاكيت البدلة، وشمر أكمام قميصه الأبيض وهو بيعدل ساعته الدهب: «شوفي بقى يا أستاذة نور… أنتِ حالياً في حكم الميتة بالنسبة للعالم الخارجي. لابتوبك اتدمر، وشقتك اتمسح منها أي أثر يدين رجالي. قدامك حلين مفيش غيرهم.»
نور كانت بتترعش، بس فضولها ولسانها الطويل غلبوا خوفها: «حلين إيه يا عم أنت؟! هو أنت فاكر نفسك في فيلم سينما؟ رجعني بيتنا وحياة عيالك، والله العظيم مش هحكي لحد، حتى أختي مش هقولها!»
سليم قرب منها ببطء لحد ما بقى قدامها تماماً، وحط إيده على طرف الكنبة وهو بيطل عليها بنظرة تقطع الخلف:
«الحل الأول: أرميكي للكلاب في المزرعة ورا القصر، وده الأسهل بالنسبة لي.
الحل الثاني: بما إنك بذكائك المطلق وثغرتك العشوائية دي قدرتي تخترقي سيرفر أنا صارف عليه ملايين… فإنتي هتقعدي هنا، تحت عيني، والهاكرز بتوعي هيعلموكي إزاي قفلتي الثغرة دي، وهتشتغلي لحسابي لحد ما أدفعك ثمن الرعب اللي سببتيه لرجالي الليلة دي.»
نور فتحت بقها ببلاهة: «أنا؟ أشتغل هاكر مع مافيا؟! ده أنا أقسم بالله لما اللابتوب بيهنج بطفيه وأشغله ثاني!»
سليم ابتسم ابتسامته المسمومة، وقرب من أذنها وقال بصوت واطي يكهرب: «يبقى تتعلمي بسرعة يا شاطرة… عشان أول مهمة ليكي هتكون بكره الصبح، ولو فشلتي… الكلاب جعانة.»
وفجأة، اتسمع صوت إنذار أحمر ضرب في كل أركان القصر، واهتزت الأرض تحت رجليهم! دخل رئيس الهاكرز يجري وهو وشه أبيض: «سليم باشا! في هجوم إلكتروني شل حركة أجهزة الدفاع، وفي قوة مجهولة بتقرب من المزرعة!»
سليم بص لنور بنظرة حادة، ونور بصت له وهي مبتسمة بقلة حيلة: «طب والمصحف ما أنا! أنا أصلًا ملمستش اللابتوب بتاعك!»


