بنتي ٢

نفخ بضيق، كأن كلامي كان عبء جديد هو مضطر يستحمله.
وقال:
“جينيفر، بطلي تعملي من كل حاجة مأساة كبيرة. فيكتوريا من حقها تتضايق.”
بصيت له في عينه مباشرة.
وقلت:
“بنتك بتترعش.”
رد بمنتهى البرود:
“يبقى علّميها تتصرف إزاي.”
الكلمتين دول وجعوني أكتر من أي إهانة قالها لي قبل كده.
ليان دفنت وشها في وسطي.
وفي اللحظة دي، فهمت أخيرًا الحقيقة.
بقائي في البيت ده ماعادش بيحمي بنتي.
أنا كنت بعلّمها إن الحب معناه إنها تفضل ساكتة وتستحمل الأذى.
ست سنين ورا اسم مش اسمي
لما ستيفن قابلني لأول مرة، كان فاكر إني مجرد جينيفر بروكس، شابة بتشتغل في مؤسسة فنية صغيرة في بوسطن.
وده كان الاسم والهوية اللي اخترتهم لنفسي بعد ما مشيت بعيد عن العالم اللي أنا أصلاً اتولدت فيه…
يتبع في التعليقات 👇
الجزء التاني:
اسمي الحقيقي كان جينيفر فانس.
عيلة فانس كانت بنت واحدة من أكبر إمبراطوريات الاستثمار والضيافة المملوكة بشكل خاص في البلد. شركاتنا كانت بتملك منتجعات فاخرة، وعقارات تجارية، وشركات نقل، واستثمارات في مجال التكنولوجيا في أنحاء أمريكا الشمالية وأوروبا.
جدي، هاريسون فانس، كان مشهور جدًا في الأوساط المالية، لدرجة إن مكالمة تليفون واحدة منه كانت كفيلة إنها تغيّر اتجاه صناعة كاملة.
لكن أنا كنت عايزة أعيش حياة عادية.
كنت عايزة حد يحبني من غير ما يعرف اسم عيلتي، ومن غير ما ينبهر بفلوسي، ومن غير ما يقيس قيمتي بعدد الشركات والمؤسسات المرتبطة بعيلتي.
لما ستيفن اتقدملي، قلت لجدي إني اخترت طريق مختلف لنفسي.
هو ماكانش موافق على قراري، لكنه احترم اختياري.
وقبل ما أمشي، إداني سوار أحمر رفيع.
وقال لي:
“البسيه طول ما إنتِ عايزة تعيشي في هدوء بعيد عن كل حاجة. بس افتكري يا جين، إن التواضع عمره ما كان معناه إنك تمحي نفسك.”
فضلت لابسة السوار ده ست سنين.
وقفت جنب ستيفن وهو بيحوّل شركة مونتغمري كابيتال من شركة عقارات إقليمية صغيرة لشركة ليها اسم وسمعة في كل أنحاء نيو إنجلاند.
كان فاكر إن كل النجاح ده جه بسبب موهبته وشطارته هو.
ماكنش يعرف إن بعض أوائل المستثمرين اللي دعموا شركته، أنا اللي كنت بشجعهم في السر إنهم يثقوا فيها.





