بنتي ٢

 

وقالت:

 

“جينيفر… إحنا عيلة. ممكن نتكلم ونحل الموضوع.”

 

بصيت لها.

 

“إحنا عمرنا ماكنا عيلة يا إليانور. إنتِ كنتِ عايزة مرات ابنك يكون ليها اسم له وزن.”

 

رفعت السوار من على الترابيزة.

 

“دلوقتي عرفتي اسمي.”

 

وبعدين خرجت من المكتبة وأنا شايلة ليان، وسيبتهم هما التلاتة واقفين وسط الخراب اللي غرورهم عمله.

 

 

 

بعد نص الليل

 

كنت قاعدة في الكرسي الخلفي لعربية سوداء فخمة، وببص للمطر وهو بينزل على إزاز العربية وإحنا بنبعد عن قصر نيوبورت.

 

ليان كانت نايمة على صدري، ملفوفة في بطانية ناعمة ريحتها خفيفة زي اللافندر.

 

ولأول مرة من ست سنين، حسيت إن العقدة اللي كانت جوا صدري بدأت تفك.

 

تليفوني نور.

 

كان فيه تنبيه مالي بيقول إن شركة مونتغمري كابيتال بقت تحت مراجعة فورية، بعد ما الجهات الممولة المرتبطة بعيلة فانس بدأت تراجع اتفاقيات التمويل.

 

وبعدها وصلتني رسالة من ستيفن:

 

“جينيفر، أرجوكي ردي عليا. فيكتوريا مشيت. مجلس الإدارة بيسأل أسئلة. كل حاجة بتنهار. أرجوكي ماتعمليش كده. فكري في جوازنا.”

 

مسحت الرسالة من غير ما أرد.

 

وبعدين عملت له حظر.

 

بعد ساعتين، العربية دخلت من البوابة الحديدية لقصر عيلة فانس في جرينتش، كونيتيكت.

 

كان جدي هاريسون فانس واقف على السلم الحجري الكبير، لابس معطف صوف تقيل وماسك عصاية بمقبض فضي.

 

وأول ما العربية وقفت، نزل بنفسه ناحية العربية، من غير ما يهتم بالمساعدين اللي كانوا بيجروا وراه بالمظلات.

 

فتح الباب بنفسه.

 

بصيت له.

 

السنين كانت زودت الشعر الأبيض في راسه، وخطوط التعب حوالين عينيه بقت أوضح، لكن نظرته كانت زي ما فاكرها بالظبط.

 

قال بهدوء:

 

“نورتِ بيتك يا روزي.”

 

ساعتها دموعي نزلت أخيرًا.

 

مش بسبب الحزن.

 

بسبب الراحة.

 

نزلت من العربية وأنا شايلة ليان، وجدي حضننا إحنا الاتنين حضن حسيت جواه بالأمان.

 

بص لبنتي وهي نايمة وقال:

 

“هي دلوقتي بأمان؟”

 

همست:

 

“أيوه.”

 

قال:

 

“وهنفضل مخليينها بأمان.”

 

هز راسه وقال:

 

“يبقى بكرة نبدأ.”

 

 

 

بعد 3 شهور

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *