بنتي ٢

أما باقي الأمور المالية، فهتتحسم طبقًا لاتفاق تقسيم الممتلكات ونتائج المراجعة المالية المستمرة.
ستيفن فضل باصص للقلم الفضي اللي كان على الترابيزة.
نفس القلم اللي كان عرضه عليا في المكتبة قبل تلات شهور.
قال:
“ولو رفضت؟”
المحامية ردت قبلي:
“ساعتها كل المسائل اللي مااتحسمتش هتروح للمحكمة.”
جدي مال لقدام وحط إيديه الاتنين على عصايته.
وقال:
“مفيش تهديدات. مفيش معاملة خاصة. ومفيش طرق مختصرة. إنت حاولت تستخدم القانون ضد حفيدتي لما كنت فاكر إنها مالهاش حد يسندها. دلوقتي هتلتزم بنفس القانون.”
والدة ستيفن مسكت دراعه وهمست:
“وقّع على اللي ممكن نخلصه.”
إيده اترعشت وهو مسك القلم.
ورقة ورا ورقة…
وقّع الاتفاق.
لما خلص، رفع عينيه لي.
وقال:
“إنتِ سعيدة دلوقتي يا جينيفر؟”
وقفت وعدلت جاكيتي.
ماكنتش حاسة بفرحة.
ولا كراهية.
كنت حاسة بس براحة عميقة وثابتة…
راحة أم قدرت أخيرًا تحمي بنتها.
قلت:
“أنا مش مبسوطة باللي حصل يا ستيفن.”
وبعدين أخدت نسختي من المستندات.
“بس أنا حرة.”
—
بعد كده
في نفس المساء، الشمس كانت بتغرب فوق حدائق قصر فانس، والسماء اتلونت بدرجات جميلة من الوردي والذهبي.
كنت واقفة على التراس الحجري، ماسكة كباية شاي مثلج، وليان بتجري في العشب.
كانت لابسة فستان أصفر جميل، وبتضحك وهي بتجري ورا فراشة جنب شجيرات الورد.
جدي خرج ووقف جنبي.
وبعدين طلع علبة مخملية صغيرة من جيبه ومدها لي.
فتحتها.
جواها كان السوار الأحمر الرفيع اللي اداهولي من ست سنين…
بس المرة دي كان متصل بإبزيم ألماسي جميل.
قال جدي وهو بيتفرج على ليان:
“مش لازم تخبي نفسك تاني يا روزي.”
وبص لي.
“تقدري تكوني متواضعة وقوية في نفس الوقت. الاتنين عمرهم ماكانوا ضد بعض.”
ابتسمت، وطلعت السوار من العلبة.
ولبسته في إيدي.
الألماسة لمعت تحت آخر خيوط الشمس.
فجأة ليان لفت ناحيتنا ووشها نور.
“مامي! بصي!”
كانت ماسكة وردة صغيرة صفرا.
“لقيتلك وردة!”





