روايه كامله لشروق خالد

«عشان كده لازم نفضل قاعدين عليها.»

أمسكت سلمى يد نورهان.

«وإنتِ واحدة مننا.»

حاولت نورهان الاعتراض.

«أنا مجرد مدبرة منزل.»

قال آسر:

«لا.»

ثم ابتسم.

«إنتِ الست اللي أنقذت عيلتي.»

وبعد أشهر، أصبح القصر مختلفًا تمامًا.

لم يعد مكانًا للأسرار.

ولا للخوف.

ولا للكرسي الفارغ الذي كان يذكرهم بالموت.

صار مكانًا يجتمع فيه الجميع.

أما آسر، فقد أدرك أخيرًا أن المال لم يكن الشيء الذي جعله مليارديرًا.

الثروة الحقيقية كانت في تلك المائدة.

في أبنائه.

في ابنته التي عادت إليه بعد سنوات.

في أخته التي نجت.

وفي نورهان التي حافظت على وعد قطعته لليلى.

وفي مساء هادئ، وضعت نورهان حساء الدجاج بالليمون على المائدة.

رفع آسر الملعقة.

ابتسم.

«زي ما كانت بتعمله ليلى بالضبط.»

قالت نورهان:

«يمكن عشان هي اللي علمتني.»

نظر الجميع إلى بعضهم.

ثم بدأت الضحكات.

وفي مكان ما، داخل قلوبهم، شعروا أن ليلى كانت تجلس معهم.

لم تعد قصتها قصة موت.

بل قصة حب تركت أثرًا أكبر من الموت.

أما آسر، فكان يعرف شيئًا واحدًا فقط:

يمكن أن يهدم السر عائلة بأكملها، لكن الحقيقة، مهما كانت مؤلمة، تستطيع أن تبنيها من جديد.

ومنذ ذلك اليوم، لم يعد هناك كرسي فارغ على مائدة عائلة الشناوي.

النهاية.

الملياردير الأرمل
حكايات شروق خالد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *