روايه كامله لشروق خالد

«إنتِ كنتِ عارفة إن عندي بنت؟»

«كنت خايفة عليك.»

«ما تلفيش وتدوري!»

صرخ للمرة الأولى.

«كنتِ عارفة؟»

سكتت.

وكان سكوتها اعترافًا.

قال عمر:

«عمتي… ليه؟»

مريم لم تنظر إليه.

ثم قالت:

«لأن ليلى كانت عايزة تسيب كل حاجة.»

آسر حدق فيها.

«إيه؟»

«كانت ناوية تهرب بالأطفال.»

«ليه؟»

«لأنها اكتشفت إن حد من العيلة كان بيسرق من شركاتك.»

«مين؟»

لم تجب.

أخرجت نورهان ورقة صغيرة من جيبها.

وضعتها أمام آسر.

«ده السبب الحقيقي إن ليلى ماتت.»

تجمدت ملامحه.

«مراتي ماتت بسبب سرقة؟»

هزت نورهان رأسها.

«لا.»

ثم قالت:

«ليلى ما ماتتش في الحادث اللي إنت صدقته.»

ساد الصمت.

«الحادث كان مدبر.»

رفع آسر عينيه إليها.

«مين عمله؟»

نظرت نورهان إلى مريم.

«هي.»

شهقت سلمى.

«عمتي؟»

قالت مريم:

«أنا ما قتلتهاش.»

ردت نورهان:

«لكن إنتِ كنتِ السبب.»

ثم أضافت:

«إنتِ كنتِ عارفة إن ليلى هتهرب. وإنتِ اللي بلغتي الشخص اللي كان مستنيها.»

صرخ آسر:

«مين؟!»

قبل أن تجيب، سُمع صوت مفتاح في باب المنزل.

الجميع التفت.

دخل رجل مسن يحمل عصاه.

كان والد آسر.

الحاج فاروق الشناوي.

نظر إلى آسر.

ثم إلى نورهان.

وقال:

«كفاية يا نورهان.»

تجمدت.

قال فاروق:

«السر ده كان لازم يفضل مدفون.»

آسر تقدم نحوه.

«أي سر؟»

ابتسم فاروق ابتسامة باردة.

«السر اللي لو عرفته… هتكره كل واحد في البيت ده.»

ثم نظر إلى أطفاله.

وقال:

«وأولهم أنا.»

حكايات شروق خالد

وقف آسر أمام والده، عاجزًا عن تصديق ما يسمعه.

«إنت؟»

قال فاروق بهدوء:

«أيوه. أنا.»

تدخلت مريم:

«بابا، كفاية.»

التفت إليها فاروق.

«إنتِ أكتر واحدة عارفة إن الكلام ده لازم يفضل مدفون.»

ضرب آسر بقبضته على الطاولة.

«أنا دفنت مراتي وأنا فاكر إنها ماتت في حادث! أطفالي عاشوا سنين من غير أم! ودلوقتي بتقولي إنك كنت تعرف؟»

لم يرفع فاروق صوته.

«الحادث كان لازم يحصل.»

شهقت نورهان.

«كنت عارفة إنك هتقولها في يوم.»

نظر إليها فاروق.

«إنتِ كان لازم معاها.»

تراجعت نورهان.

وقف آسر أمامها فورًا.

«ولا كلمة زيادة.»

ثم عاد لوالده.

«ليه؟»

«ليلى كانت .»

« مين؟»

«كل العيلة.»

أخرج فاروق ملفًا قديمًا من حقيبته.

«كانت اكتشفت إن ثروتك ما كانتش كلها من التجارة النظيفة.»

فتح الملف أمامه.

تحويلات مالية.

حسابات سرية.

أسماء شركات وهمية.

وتوقيعات.

لكن اسم آسر لم يكن موجودًا.

قال فاروق:

«كنت بستخدم شركاتك من غير علمك.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *