روايه للكاتب محمد نور

 

كان بيحصل من سنين.

 

في كل وجبة قبلت فيها إني أقعد على جنب.

 

في كل شغل اشتغلته من غير ما أطلب تقدير.

 

في كل أزمة الكل افترض إني هحلها لوحدي.

 

وكمان في كل مرة قلت فيها بنفسي:

 

«مفيش مشكلة.»

 

أيوه…

 

كان فيه مشكلة.

 

الحب محتاج كرم.

 

لكن محتاج حدود برضه.

 

لأن من غير حدود، الكرم ممكن يتحول واحدة واحدة إلى تصريح للناس إنهم يستنزفوك.

 

أنا عندي 68 سنة.

 

ولسه بحب ابني.

 

ولسه بحب حفيدي.

 

ولو في يوم حياة محمود اتوقفت على مساعدتي، هساعده.

 

لكن مبقتش أخلط بين المساعدة وبين إني أختفي عشان أسيب مساحة أكبر للناس.

 

لأن مفيش أب، ولا أم، ولا جد، ولا جدة المفروض يكتشفوا وسط كارثة إن مكانهم في العيلة متعلق بقد إيه يقدروا يدو.

 

في اليوم ده خسرت حاجات كتير.

 

مستندات.

 

أثاث.

 

ثقة.

 

والصورة اللي كنت راسمها لابني في دماغي.

 

لكن لقيت حاجة كنت بقالي سنين طويلة بديها للناس من غير ما أسيب منها حاجة لنفسي:

 

مكاني.

 

ولو إنت بتقرأ الكلام ده وبقالك سنين بتقول «مفيش مشكلة» عشان تحافظ على عيلتك متماسكة، اسأل نفسك قبل ما تيجي عاصفتك:

 

هو فعلًا مفيش مشكلة… ولا كل اللي حواليك اتعودوا إنك إنت اللي تدفع التمن دايمًا؟

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *