روايه للكاتب محمد نور

 

والاعتراف اللي قاله بعد كده كان هيهدم أكتر من مجرد شغل أو مشروع.

 

 

الجزء الثالث

 

محمود ما كملش اعترافه اليوم ده.

 

خرج من الورشة وقال إنه محتاج يتكلم مع نهى.

 

ما منعتهوش.

 

طول عشرات السنين كنت بحول كل مشكلة تخص ابني لمشكلة تخصني أنا.

 

لو نسي يدفع حاجة، أنا أحلها.

 

لو شغله احتاج فلوس، أسلفه.

 

لو نهى وعدت عميل بتسليم قطعة أثاث بدري، كنت أقضي الليالي وأنا بخلصها.

 

لكن المرة دي قررت أعمل حاجة مختلفة.

 

رحت لرجب.

 

خدت معايا الـ31 صورة، والرفع المساحي الأصلي للأرض، ونسخة من توقيعي الحقيقي.

 

رجب قارن الورقتين.

 

وقال:

 

—ده مش شبه توقيعك يا حسن. ده تزوير واضح.

 

المبنى كان داخل منطقة بيشير سجل المخاطر إنها بتتعرض لتجمعات مياه وقت العواصف.

 

وفوق ده، في الملف كانوا كاتبين إن المشروع مجرد توسعة صغيرة.

 

لكن صوري كانت بتوضح وجود قاعدة خرسانية ضخمة وهيكل كامل لمخزن تجاري.

 

والتصريح اتاخد باستخدام موافقة أنا عمري ما وقعت عليها.

 

رجب عمل كذا مكالمة.

 

وفي نفس اليوم، نزلت لجنة وحطت قرار إيقاف على الموقع.

 

أنا ما طلبتش حد يتقبض عليه.

 

وما طلبتش انتقام.

 

كل اللي عملته إني وقعت إقرار:

 

««التوقيع الموجود على المستند ليس توقيعي، ولم أوافق في أي وقت على هذا المشروع.»»

 

وبعدها…

 

العواقب بدأت تيجي لوحدها.

 

معرض نهى كان فضل ساعات طويلة تحت المية.

 

الخامات، والغراء، والتنجيد، والأخشاب بدأت تنتفخ وتبوظ.

 

التأمين غطى جزء من أضرار المكان، لكن مش كل البضاعة المخزنة.

 

وكمان كان فيه تلات قطع أثاث ملك لعملاء، واضطروا يدفعوا تمنها.

 

المخزن المخالف اتوقف.

 

وبعد كام يوم، ظهرت المستندات اللي اتسرقت من ورشتي.

 

لقوها في صندوق جوه مكتب كانت نهى مأجراه.

 

وساعتها ظهر شيء أخطر.

 

محمود كان شغال مشرف في شركة مقاولات.

 

وكان سامح لمواد اشترتها الشركة إنها تروح للمشروع الخاص.

 

هو ما زورش توقيعي.

 

لكن كان عارف إن نهى استخدمت اسمي في المستندات.

 

وسكت.

 

وعشان كده كان مرعوب يعرف أنا كلمت رجب ولا لأ.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *