طعم ف يدا اليفه الخامس
في تلك اللحظة، ارتفع رنين هاتف خديجة.
نظرت إليه، وأزالت دموعها، ثم رفعته:
ـ أيوة.
ـ عبد الرحمن لو جالك، تقولي له كل شيء قسمة ونصيب، وإنك بتفكري في مصلحتك.
ـ مش هقدر يا خالد. خالد، لو سمحت، بلاش تموتني كده. خد قرض من البنك، ولا أقولك بيع البيت.
ـ قرض إيه يا بت؟ وبيع إيه؟ أمك لازم تعمل العملية في أقرب وقت. القرض عايز شهور، والبيت مين هيشتري بيت قديم في حي قديم في الوقت ده؟
ـ خالد، أنا مش هقدر. أنا مش عايزة مروان ده.
ـ خلاص… اتصلي بتاكسي ورجعي أمك البيت، واستني لما روحها تطلع. اللي عندي قولته.
قالها وأغلق الهاتف.
هوى الهاتف من بين يديها على الأرض، وظلت تهز رأسها بفزع، غير مصدقة لما حدث.
❈-❈-❈
بالخارج…
كانت جيهان تجلس بجوار مروان.
ـ عملت اللي طلبته بالظبط، وخديجة هتبقى مراتك قبل شهر. لازم تتمم اتفاقنا.
حك ذقنه وهو ينظر إليها:
ـ تمام… بس بعد كتب الكتاب.
ـ لا يا حبيبي، متزعلش مني يا مروان. اللي أوله شرط آخره نور. الست بتموت جوه، وكان المفروض البنت تتخطب لأحسن جدع في الحتة، وفي الآخر تقولي بعد كتب الكتاب؟ يفتح الله يا أخويا.
ـ وأنتِ هتعملي إيه لو رفضت يا جيهان؟
ـ لا، هعمل كتير.
اقتربت منه، تتلاعب بزر قميصه:
ـ هقول لخالد الحقيقة كلها، وأنتَ عارف بقى لو خالد عرف، هيجوز أخته من الصبح لعبد الرحمن.
ـ مش هيقدر، لأن أمها بتموت.
انحنت أكثر عليه:
ـ لو على الفلوس، من الصبح أجمع له الفلوس. عندنا شاليه لو اتباع يجيب حق العملية وزيادة، بس خالد اللي ناسيه، غير البيت وفلوس جهاز خديجة.
ـ عايزة إيه يا جيهان؟
ـ زي ما اتفقنا، خمسة مليون باسمي في البنك، ونص الورشة يتكتب باسم خالد.
ثم تابعت:
ـ نيجي بقى لمهر العروسة… أحسن فيلا في إسكندرية باسمها هي وأخوها برضه، وخمسة مليون كمان.
ـ حيلك حيلك… ليه؟ هتجوز السفيرة عزيزة؟
ـ أحسن يا خويا. ده أنتَ هتتجوز قمرين، مش قمر. ولو مش مصدق… لحظة.
فتحت الهاتف وبحثت عن صور خديجة التي التقطتها لها أثناء تبديل ثيابها من خلف الباب، فقد خرجت وتركت جزءًا من الباب مفتوحًا حتى تستطيع التقاط الصور.
وضعت الهاتف في يده.
ـ شوف الجمال ده واستمتع، وأكيد في حالتك بتحب حاجات زي كده.
نظر مروان إلى صور خديجة بنظرات شهوانية، وظل يحدق فيها، بينما كانت تتابعه بانتصار.


