طعم ف يدا اليفه الخامس
فجأة سحبت الهاتف من بين يديه.
ـ كفاية كده، أصل سمعت إنه حرام.
طالعها بنظرة غاضبة:
ـ ابعتي لي الصور دي.
أفلتت ضحكة صاخبة، ووضعت ساقًا فوق الأخرى:
ـ وأنا هستفاد إيه يا ميرو؟
ـ أنتِ مش معقولة.
انحنت عليه، مستندة إلى كتفه:
ـ بقولك جمال يتحط على الجرح يا ميرو، وأنا عارفة إنك بتحب الأصناف دي. بس بقولك إيه، لما يحصل المراد، براحة على البت، لتموت في إيدك. يعني مش من أول مرة. فهمها تاتا، وادعي تبقى خبرة تحت إيدك.
سحبها بقوة من ذراعها، يهمس بهسيس مرعب:
ـ عارفة لو مكتبتش عليها خلال أسبوع، هعمل فيكي إيه؟
مطت شفتيها وهزت رأسها:
– لا… ده البت عملت مفعول عاااالي. ما قلت لك: ادفع تاخد.
دفعها بعيدًا ونهض، وعيناه عليها،اوقفته بكلماتها:
ـ جهز فستان الفرح، ولازم يكون من باريس. فرح في أفخم فندق في إسكندرية.
ـ إنما شهر العسل، كفاية عسلك.
قالتها وتحركت خطوة، لكنها توقفت حين وجدت اقتراب عبد الرحمن منهما.
ـ العريس القديم وصل يا ميرو.
ـ هو عبد الرحمن كان الـ…
التفت إليه وهزت رأسها بغمزة:
ـ لو هنقارن، هيكتسح بصراحة… بس يلا، المنفعة تحكم.
وصل إليهما، يتلفت حوله:
ـ خديجة فين؟
توقف مروان وسأله:
ـ أنتَ سبت الورشة ليه؟
لم يرد عليه. تحرك إلى النافذة الزجاجية، فوجدها تجلس بجوار والدتها، فاتجه إلى الباب.
توقفت أمامه جيهان:
ـ رايح فين؟ أظن خالد قالك كل شيء قسمة ونصيب.
ـ امشي من قدامي، أنا على آخري.
ـ مالك يا عبد الرحمن؟ ما تهدى.
رفع عينيه إليها.
ـ مش غريبة يا مروان تبقى هنا وخالد في الورشة؟
ـ لا، مش غريبة يا حبيبي، لأنه مع خطيبته.
تمتمت بها جيهان بصوت مرتفع:
ـ مروان…
ـ آه… مروان خطب خديجة، وفرحهم الأسبوع الجاي.
طالعها باشمئزاز:
ـ أنتِ كذابة.
طالعته وهي تهز نفسها:
ـ مش هرد عليك… خطيبها يرد عليك.
ـ أنا مش فاهم حاجة.
قالها عبدالرحمن وتحرك نحو الغرفة، لكن جيهان منعته حين وقفت أمامه:
ـ اهدى يا بشمهندس، هبعت لك خديجة. يمكن لما تسمع منها ترتاح.
قالتها ودخلت.
دلفت إلى الداخل، فوجدت خديجة ما زالت على حالتها. اقتربت منها:
ـ ديجة… عبده برة. اطلعي قولي له: كان فيه وخلص.
رفعت خديجة عينيها إليها باشمئزاز وكره:
ـ أنا بكرهك.
توقفت أمامها، وغرست عينيها في عيني جيهان:
ـ ربنا ينتقم منك يا بعيدة.

